شرح
وتحقيق الكلام بالبحث في موارد :
الأول : في أنه هل يصدق على ترك الاعلام عنوان الغش أم لا ؟
والأظهر : إنه بمعنى الخديعة والتلبيس ، ولا يصدق ذلك على ترك الاعلام
بالعيب ، ولا على كتمان العيب الخفي ، وإنما يصدق على إظهار أنه صحيح ، وحيث إن
البيع إنما يكون من البائع بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته فهو إظهار
لخلاف الواقع ، ولا يفرق في ذلك بين العيب الخفي والجلي إلا إذا كان من الوضوح
بحد لا موجب للالتزام بالصحة ، وإلى هذا المورد النظر في صحيح ( 1 ) ابن مسلم
المتضمن لخلط الجيد بالردئ حيث قال ( عليه السلام ) : إذا رؤيا جميعا فلا بأس .
وبذلك يظهر ضعف ما قيل من عدم صدق الغش على ترك إظهار العيب الجلي
في المعاملة ، وأضعف منه دعوى عدم صدقه على مجرد المعاملة على المعيب بالعيب الخفي
ما لم ينضم إليه شئ آخر كما في حاشية السيد .
الثاني : في حكمه التكليفي .
والأظهر أنه حرام طلقا كما تقدم الكلام فيه مفصلا في الجزء الرابع عشر من
هذا الشرح ، وما أفاده السيد ره من عدم حرمة المعاملة على المعيب بالعيب الجلي وإن
صدق عليها الغش لصحيح محمد بن مسلم ، يندفع بما عرفت .
الثالث : في حكمه الوضعي .
والحق عدم الفساد ، لأن حرمة المعاملة أعم من فسادها ، ولا دليل آخر على
الفساد في جميع الموارد كما تقدم الكلام فيه في الجزء الرابع عشر .
الرابع : إنه لو تبرأ البائع من العيب ، هل يسقط وجوب الاعلام أم لا ، وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .