تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
وتحقيق الكلام بالبحث في موارد : الأول : في أنه هل يصدق على ترك الاعلام عنوان الغش أم لا ؟ والأظهر : إنه بمعنى الخديعة والتلبيس ، ولا يصدق ذلك على ترك الاعلام بالعيب ، ولا على كتمان العيب الخفي ، وإنما يصدق على إظهار أنه صحيح ، وحيث إن البيع إنما يكون من البائع بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته فهو إظهار لخلاف الواقع ، ولا يفرق في ذلك بين العيب الخفي والجلي إلا إذا كان من الوضوح بحد لا موجب للالتزام بالصحة ، وإلى هذا المورد النظر في صحيح ( 1 ) ابن مسلم المتضمن لخلط الجيد بالردئ حيث قال ( عليه السلام ) : إذا رؤيا جميعا فلا بأس . وبذلك يظهر ضعف ما قيل من عدم صدق الغش على ترك إظهار العيب الجلي في المعاملة ، وأضعف منه دعوى عدم صدقه على مجرد المعاملة على المعيب بالعيب الخفي ما لم ينضم إليه شئ آخر كما في حاشية السيد . الثاني : في حكمه التكليفي . والأظهر أنه حرام طلقا كما تقدم الكلام فيه مفصلا في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح ، وما أفاده السيد ره من عدم حرمة المعاملة على المعيب بالعيب الجلي وإن صدق عليها الغش لصحيح محمد بن مسلم ، يندفع بما عرفت . الثالث : في حكمه الوضعي . والحق عدم الفساد ، لأن حرمة المعاملة أعم من فسادها ، ولا دليل آخر على الفساد في جميع الموارد كما تقدم الكلام فيه في الجزء الرابع عشر . الرابع : إنه لو تبرأ البائع من العيب ، هل يسقط وجوب الاعلام أم لا ، وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .