تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو ادعى البائع التبرئ من العيوب ولا بينة فالقول قول المشتري مع يمينه
شرح
أظهرهما الأول ، لأن الغش كما عرفت أنما يصدق على فعل البائع من جهة كون البيع واقعا بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته ، فإذا تبرأ عن العيب ولم يلتزم بالصحة لا يصدق الغش ، مع أن صدق الغش يتوقف على ايقاع الطرف فيما يكره وغير راض به ، فمع رضاه بذلك وشرائه بعد تبرئ البائع وعدم الفحص عن صحته وعيبه لا يصدق الغش .

اختلاف المتبايعين

بقي في المقام مسائل في اختلاف المتبايعين : الأولى : ( ولوه اختلفا في البراءة و ( ادعى البائع التبرئ من العيوب ) وأنكره المشتري ( ولا بنية ) قال المصنف ره ( فالقول قول المشتري مع يمينه ) . والكلام في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما يقتضيه النقص الخاص . أما الأول : فمقتضى أصالة البراءة تقديم قول المشتري ، فإن موضوع الخيار مركب من العيب وعدم البراءة ، وأحد الجزئين محرز بالوجدان ، والآخر بالأصل ، فيثبت الموضوع ويترتب عليه الخيار ، وهو حاكم على أصالة اللزوم . وأما الثاني : فربما يترائى من مكاتبة جعفر بن عيسى المتقدمة أنه يقدم قول البائع . وأورد عليها المحقق الأردبيلي ره : بضعف السند ، ومخالفتها للقاعدة . أما دعوى ضعف السند فيدفعها أن الشيخ ره يرويها بسنده عن الصفار عن محمد بن عيسى عن جعفر بن عيسى ، وسند الشيخ ره إلى الصفار صحيح ، ومحمد بن عيسى بن عبيد وأن ضعفه جمع إلا أن منشأ تضعيف الجميع كلام الصدوق الذي قال :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368 | السيد محمد صادق الروحاني