والتصرف يبطل رد المعيب إلا في الوطء في الحامل فيردها مع نصف عشر
القيمة والحلب في الشاة المصراة فيردها مع قيمة اللبن إن تعذر المثل
على المتفاضلين ، إلا أنه يوجب استقراره عليهما ، ولا فرق في الربا بين أن يكون انعقاد
العقد على المتفاضلين أو استقراره عليهما .
وفيه أن اللزوم خارج عن العقد ، فصيرورة العقد لازما بأخذ الأرش غير
كون استقرار العقد متوقفا عليه .
فتحصل : أنه لا يكون داخلا في الربا ، فالأظهر صحة العقد وجواز أخذ
الأرش .
وأما المورد الثاني : فإن قلنا بدخوله تحت دليل حرمة الربا ، لا محالة يقع
التعارض بين ذلك الدليل ودليل استحقاق الأرش ، وحيث إن النسبة عموم من وجه ،
ودلالة كل منهما على حكم المجمع بالاطلاق ، فإما أن يقال إنهما يتساقطان ويرجع إلى
أصالة عدم استحقاق الأرش ، أو أنه لا بد من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح مع
دليل حرمة الربا ، وعلى التقديرين يسقط الأرش .
التصرية تدليس
الثامنة : التصرية ، والمراد بها جمع اللبن في الضرع أياما ليظن الجاهل بذلك أنها حلوب
حرام اجماعا محصلا ومحكيا في المسالك . كذا في الجواهر .
ويثبت به الخيار بين الرد والامساك اجماعا ، وعن الخلاف : إن أخبار الفرقة
عليه ولا أرش فيه ، إلا إذا كان المدلس عيبا .
( و ) حيث عرفت أن ( التصرف يبطل رد المعيب ) ، فيتوهم سقوط هذا الخيار
هنا ، ( و ) لذا استثناه المصنف ره هنا قال ( إلا . . . والحلب في الشاة المصراة فيردها مع
قيمة اللبن إن تعذر المثل ) .