تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والتصرف يبطل رد المعيب إلا في الوطء في الحامل فيردها مع نصف عشر القيمة والحلب في الشاة المصراة فيردها مع قيمة اللبن إن تعذر المثل على المتفاضلين ، إلا أنه يوجب استقراره عليهما ، ولا فرق في الربا بين أن يكون انعقاد العقد على المتفاضلين أو استقراره عليهما . وفيه أن اللزوم خارج عن العقد ، فصيرورة العقد لازما بأخذ الأرش غير كون استقرار العقد متوقفا عليه . فتحصل : أنه لا يكون داخلا في الربا ، فالأظهر صحة العقد وجواز أخذ الأرش . وأما المورد الثاني : فإن قلنا بدخوله تحت دليل حرمة الربا ، لا محالة يقع التعارض بين ذلك الدليل ودليل استحقاق الأرش ، وحيث إن النسبة عموم من وجه ، ودلالة كل منهما على حكم المجمع بالاطلاق ، فإما أن يقال إنهما يتساقطان ويرجع إلى أصالة عدم استحقاق الأرش ، أو أنه لا بد من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح مع دليل حرمة الربا ، وعلى التقديرين يسقط الأرش .

التصرية تدليس

الثامنة : التصرية ، والمراد بها جمع اللبن في الضرع أياما ليظن الجاهل بذلك أنها حلوب حرام اجماعا محصلا ومحكيا في المسالك . كذا في الجواهر . ويثبت به الخيار بين الرد والامساك اجماعا ، وعن الخلاف : إن أخبار الفرقة عليه ولا أرش فيه ، إلا إذا كان المدلس عيبا . ( و ) حيث عرفت أن ( التصرف يبطل رد المعيب ) ، فيتوهم سقوط هذا الخيار هنا ، ( و ) لذا استثناه المصنف ره هنا قال ( إلا . . . والحلب في الشاة المصراة فيردها مع قيمة اللبن إن تعذر المثل ) .