شرح
زائدا على ما يساوي الجنس الآخر ، فتشمله أدلة حرمة الربا ، إذ لا فرق فيها بين
سببية العقد للزيادة بلا واسطة أو بواسطة سببيته لاستحقاق الأرش .
وفيه : إن الأرش غرامة شرعية مجعولة لا أن العقد سبب له . وبعبارة أخرى :
ما يتكفله دليل الربا إنما هو عدم جواز التمليك على وجه التفاضل لا ايجاد موضوع
له حكم شرعي قهري .
ومنها : إن الأرش وإن كان مجعولا شرعيا إلا أنه لا فرق في حرمة الربا بين كون
الزيادة بجعل من المتعاقدين ، أو بحكم الشارع ، فإنه من باب تتميم الناقص ، مع أنهما
متماثلان من حيث المقدار .
وفيه : إن جعل الأرش من الشارع ليس بعنوان تتميم الناقص ، بل هو غرامة
محضة .
ومنها : إن الأرش وإن لم يوجب زيادة أحد العوضين إلا أنه يوجب نقص
الآخر ، وهو ما يؤخذ منه الأرش .
وفيه : إنه سيجئ في محله من أن الأرش ليس جزء من العوض كي يكون
تنقيصا موجبا لتعادل العوضين ، بل لو سلم حكم الشارع برد بعض الثمن لا يكون
ذلك بعنوان انفساخ بعض العقد ، بل بعنوان تملك جديد .
ومنها : أن الأرش إنما يكون بالتزام البائع بالتدارك عند نقص وصف الصحة ،
فهو من قبيل شرط الزيادة داخل في الربا .
وفيه : أولا : إن لازم ذلك بطلان البيع .
وثانيا : إن اشتراط وصف الصحة كاشتراط سائر الصفات ليس التزاما
بالأرش ، بل بالخيار والأرش جعل بحكم الشارع .
ومنها : ما عن المحقق الخراساني ره ، وهو : أن الأرش وإن لم يوجب انعقاد العقد