تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
زائدا على ما يساوي الجنس الآخر ، فتشمله أدلة حرمة الربا ، إذ لا فرق فيها بين سببية العقد للزيادة بلا واسطة أو بواسطة سببيته لاستحقاق الأرش . وفيه : إن الأرش غرامة شرعية مجعولة لا أن العقد سبب له . وبعبارة أخرى : ما يتكفله دليل الربا إنما هو عدم جواز التمليك على وجه التفاضل لا ايجاد موضوع له حكم شرعي قهري . ومنها : إن الأرش وإن كان مجعولا شرعيا إلا أنه لا فرق في حرمة الربا بين كون الزيادة بجعل من المتعاقدين ، أو بحكم الشارع ، فإنه من باب تتميم الناقص ، مع أنهما متماثلان من حيث المقدار . وفيه : إن جعل الأرش من الشارع ليس بعنوان تتميم الناقص ، بل هو غرامة محضة . ومنها : إن الأرش وإن لم يوجب زيادة أحد العوضين إلا أنه يوجب نقص الآخر ، وهو ما يؤخذ منه الأرش . وفيه : إنه سيجئ في محله من أن الأرش ليس جزء من العوض كي يكون تنقيصا موجبا لتعادل العوضين ، بل لو سلم حكم الشارع برد بعض الثمن لا يكون ذلك بعنوان انفساخ بعض العقد ، بل بعنوان تملك جديد . ومنها : أن الأرش إنما يكون بالتزام البائع بالتدارك عند نقص وصف الصحة ، فهو من قبيل شرط الزيادة داخل في الربا . وفيه : أولا : إن لازم ذلك بطلان البيع . وثانيا : إن اشتراط وصف الصحة كاشتراط سائر الصفات ليس التزاما بالأرش ، بل بالخيار والأرش جعل بحكم الشارع . ومنها : ما عن المحقق الخراساني ره ، وهو : أن الأرش وإن لم يوجب انعقاد العقد