فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363
في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق . ولكن يرده : إن مجرد عدم المانع لا يكفي في الحكم بثبوت الخيار . وبالجملة : إن الكلام في هذا المقام بعينه هو الكلام في المسألة المتقدمة دليلا ومختارا ، فالأظهر هو الجواز في المقامات الثلاثة . مسقطات الأرش خاصة السابعة يسقط الأرش دون الرد في موضعين : أحدهما ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته . الثاني : ما إذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من العيب هكذا أفاد جماعة ، ونفى المصنف في محكي التذكرة البأس عن جواز أخذ الأرش . لا كلام ولا اشكال في صحة العقد وجواز الرد وإنما الكلام في أنه هل يستحق الأرش أم لا ، أم يفصل بين أخذه من الجنس فلا يجوز ومن غيره فيجوز ؟ وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في أنه هل يوجب أخذ الأرش الربا أم لا يوجب ؟ الثاني : في حكمه على فرض صيرورته ربويا . أما الأول : فقد استدل على صيرورته ربويا بأخذ الأرش بوجوه : منها : ما يظهر من آخر كلام الشيخ ره ، وهو : إن الأرش عوض وصف الصحة ، فمع كون الصحيح والمعيب جنسا واحدا وأن وصف الصحة في أحد الجنسين كالمعدوم لا يترتب على فقده استحقاق عوض على ما هو المستفاد من الأدلة ، لا محالة يكون