شرح
ثالثها : إن النص منصرف إلى غير المقام - أي إلى ما إذا اتحد المشتري - وقد
استند الشيخ ره إليه في المنع .
وفيه : أنه لو تم ذلك لزم أن لا يحكم بالخيار لمجموع المشتريين أيضا ، مع أنه
لا يتم إذ لا وجه للانصراف سوى الغلبة .
رابعها : ما استدل به في محكي التذكرة وغيرها وسلمه الشيخ ره ، وهو : إن لازمه
التبعيض على البائع وهو عيب يمنع من الرد كسائر العيوب الحادثة عند المشتري .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن المبيع قائم بعينه قبل الفسخ ، ولو سلم تغيره بعد
الفسخ فهو لا يكون مانعا .
وثانيا : إنه بعد الفسخ أيضا قائم بعينه ، فإن ما أخذه كل من المشتريين قائم
على ما كان عليه عند أخذه ، فإنه لم يأخذ إلا حصة نفسه ، فافتراق حصته عن حصة
صاحبه ليس نقصا فيما أخذه . والظاهر أن هذا مرد المصنف ره من قوله : إن
التشقيص حصل بايجاب البائع ، ولا يرد عليه ما ذكره الشيخ ره بقوله : إنه تبعض
بالاخراج والمقصود حصول المبيع في يد البائع كما كان قبل الخروج ، فإنه يرد عليه :
إن المقصود ارجاع ما تلقاه من البائع وتملكه منه ، وهو حاصل .
خامسها : ما ذكره الشيخ ره أيضا بقوله : إن خلاف ذلك ضرر على البائع وعلم
البائع بذلك ليس فيه اقدام على الضرر إلا على تقدير كون حكم المسألة جواز
التبعيض ، وهو محل الكلام .
وقد تقدم الجواب عن ذلك في المقام الأول .
فتحصل : إن الأظهر جواز الرد ، كما ظهر مدرك القولين الآخرين والجواب
عنه .
المقام الثالث : ما إذا كان البائع متعددا ، ففي المكاسب : والظاهر عدم الخلاف