تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ثانيتهما : في الأقوال في المسألة ، وهي أربعة : الأول : الجواز . الثاني : عدمه . الثالث : التفصيل بين علم البائع ، بالتعدد فالأول ، وعدمه فالثاني . الرابع : التفصيل المنسوب إلى ظاهر المبسوط وهو الجواز مع تحقق القبول من المشترين ، والوجهان مع اتحاد القبول . إذا عرفت هاتين المقدميتن ، فاعلم : أنه قد استدل لعدم الجواز بوجوه : أحدها : إن العقد واحد ، فالخيار الذي هو حل العقد واحد ، ومتعلقه المجموع ، فلا يجوز رد البعض . وفيه : أن المراد من العقد الذي حكم عليه بالوحدة إن كان هو العقد الانشائي فيرد عليه أولا : إنه يمكن القول بتعدده إذا قبل المشتريان ، فإنه لا يمكن القول بوحدة الايجاب وتعدد القبول لتضائفهما . وثانيا : إنه لا عبرة إلا بالبيع الحقيقي والعقد المعنوي اللبي ، وإن كان هو العقد المعنوي فيرد عليه : إنه مع تعدد الملكية لا محالة يتعدد التمليك لوحدة الايجاد والوجود ، وهو البيع الحقيق . ثانيها : إن الثابت بالدليل هنا خيار واحد قائم باثنين ، فليس لكل منهما الاستقلال . وفيه : إن الدليل يثبت الخيار لكل من اشترى شيئا وبه عيب على نحو القضية الحقيقية ، وفعلية ذلك أنما تكون بفعلية موضوعه ، وتعدده تابع لتعدد موضوعه خارجا ، ومن المعلوم أنه يصدق على كل من المشتريين أنه اشترى شيئا وبه عيب ، فمقتضى اطلاق النص ثبوت الخيار له مستقلا .