شرح
ثانيتهما : في الأقوال في المسألة ، وهي أربعة :
الأول : الجواز .
الثاني : عدمه .
الثالث : التفصيل بين علم البائع ، بالتعدد فالأول ، وعدمه فالثاني .
الرابع : التفصيل المنسوب إلى ظاهر المبسوط وهو الجواز مع تحقق القبول من
المشترين ، والوجهان مع اتحاد القبول .
إذا عرفت هاتين المقدميتن ، فاعلم : أنه قد استدل لعدم الجواز بوجوه :
أحدها : إن العقد واحد ، فالخيار الذي هو حل العقد واحد ، ومتعلقه المجموع ،
فلا يجوز رد البعض .
وفيه : أن المراد من العقد الذي حكم عليه بالوحدة إن كان هو العقد الانشائي
فيرد عليه أولا : إنه يمكن القول بتعدده إذا قبل المشتريان ، فإنه لا يمكن القول
بوحدة الايجاب وتعدد القبول لتضائفهما .
وثانيا : إنه لا عبرة إلا بالبيع الحقيقي والعقد المعنوي اللبي ، وإن كان هو العقد
المعنوي فيرد عليه : إنه مع تعدد الملكية لا محالة يتعدد التمليك لوحدة الايجاد والوجود ،
وهو البيع الحقيق .
ثانيها : إن الثابت بالدليل هنا خيار واحد قائم باثنين ، فليس لكل منهما
الاستقلال .
وفيه : إن الدليل يثبت الخيار لكل من اشترى شيئا وبه عيب على نحو القضية
الحقيقية ، وفعلية ذلك أنما تكون بفعلية موضوعه ، وتعدده تابع لتعدد موضوعه خارجا ،
ومن المعلوم أنه يصدق على كل من المشتريين أنه اشترى شيئا وبه عيب ، فمقتضى
اطلاق النص ثبوت الخيار له مستقلا .