ولو اشترى اثنان صفقة لم يكن لأحدهما رد حصته بالعيب إلا إذا وافقه الآخر
شرح
خامسها : ما في المكاسب : أيضا ، وهو : أن مرجع جواز الرد منفردا إلى اثبات
سلطنة المشتري على إمساك الجزء الصحيح ثم سلب سلطنته عنه بخيار البائع ، ومنع
سلطنته على الرد أولا أولى ، ولا أقل من التساوي ، فيرجع إلى أصالة اللزوم .
وفيه : إن مدرك خيار العيب ليس هو قاعدة لا ضرر بل النص ، فلا بد من
الرجوع ، إليه ، وهو يقتضي خيار المشتري ، وبعد ذلك أن قام دليل على خيار البائع
أخذ به أيضا ، وإلا فلا .
سادسها : الاجماع .
وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه .
فتحصل : إن الأظهر أن التبعض لا يمنع من الرد ، غاية الأمر أن لكل من
البائع والمشتري خيار تبعض الصفقة بالنسبة إلى الجزء الصحيح .
حكم ما إذا كان المشتري متعددا
المقام الثاني : ما إذا كان المشتري متعددا ، قال المصنف : ( ولو اشترى اثنان
صفقة لم يكن لأحدهما رد حصته بالعيب إلا إذا وافقه الآخر ) .
وقبل بيان الدليل ينبغي تقديم مقدمتين .
إحداهما : إن موضوع البحث في هذا المقام والمقام الثالث أنه بتعدد المشتري
أو البائع ، مع وحدة العقد الانشائي والمبيع عرفا ، هل يتعدد الخيار أم لا ؟ بل وحدة
الخيار وتعدده تدوران مدار وحدة العقد أو المبيع أو المبيع أو تعدده ، وموضوع البحث في المقام
الأول كان على العكس من ذلك ، وهو أنه مع وحدة البائع والمشتري والعقد وتعدد
المبيع هل يتعدد الخيار أم لا ؟