تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
نسيان الدابة الطحن ، وجبره بخيار البائع وتسلطه على استرداد المجموع ضرر على المشتري لتعلق غرضه بإمساك الصحيح ، فيتعارضان ، فلا يشمل الحديث شيئا منهما . وفيه : أولا : منع كون مجرد التفريق ضررا في جميع الموارد ، نعم هو ضرر في مثل بيع مصراعي الباب . وثانيا : إن جواز فسخ البائع ليس ضررا على المشتري ، إذ لا يجب عليه الفسخ بالنسبة إلى المعيب كي يجوز للبائع استرداد الصحيح ، فهو باختياره يقدم على ذلك ، ومثله لا يكون مشمولا للحديث . وثالثا : إنه في بادئ الأمر ليس إلا ضرر المشتري من الصبر على المعيب ، فحديث لا ضرر يشمله لوجود المقتضي وعدم المانع ، ومن شموله لذلك يتولد ضرر آخر على البائع ، ولا يعقل أن يشمله الحديث ، وإلا لزم من شموله لضرر المشتري عدم شموله له ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . ورابعا : إن غاية ما يثبت بما أفاده كون التبعيض ضررا على البائع ، ولكن مانعية ذلك عن اعمال المشتري خياره تتوقف على دليل مفقود ، وما ذكره من أولويته بالمنع عن الرد من نسيان الدابة الطحن يرد عليه منع الأولوية ، لأن نسيان الدابة حدث مانع عن الرد ، وفي المقام يكون المبيع قائما بعينه . رابعها : النص ( 1 ) المانع عن الرد بالخياطة والصبغ ، إذا المانع فيهما ليس إلا حصول الشركة في الثوب بالنسبة الصبغ والخياطة . وفيه : إن المانع هو تغير الهيئة ، وإنما لا يمنع ذلك إذا كان بما يوجب الزيادة لانصراف النص كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3