شرح
ما عن الجواهر ، وحاصله : إن الخيار حق واحد متعلق بمجموع المبيع لا كل جزء منه
لا أقل من الشك والأصل اللزوم . وتوضيحه : إن الخيار حق حل العقد ، وهو واحد
متعلق بمجموع المبيع لا كل جزء منه .
وفيه : إن ظاهر أدلة الخيارات المجعولة لا لخصوصية في المبيع هو التسلط على
حل العقد برد تمام المبيع ، فحل بعض العقد برد بعض المبيع في المجلس لا دليل عليه ،
وأما الخيار المجعول لخصوصية في المبيع كخيار الحيوان فظاهر الدليل كون المتعلق
الخيار هو ما فيه الخصوصية دون غيره ، فلو ضم الحيوان إلى شئ وباعهما صفقة
واحدة ثبت خيار الحيوان في خصوص الحيوان دون المجموع ، ومجرد وحدة العقد
انشائي لا تقتضي ذلك بالتوهم المشار إليه ، وإلا لانسد باب خيار تبعض الصفقة ،
والمقام من قبيل الثاني ، فإن المجعول خيار واحد متعلق بما فيه عيب وعوار لا في
المجموع ، وعليه فمقتضى اطلاق الدليل جواز ره خاصة .
ثانيها : ما أشار إليه الشيخ ره ، وهو : إنه مقتضى المرسل ( 1 ) ، لأنه لا يصدق قيام
المبيع بعينه لو رد البعض .
وفيه : أولا : إن الظاهر من المرسل اعتبار كون المبيع قائما بعينه قبل الفسخ ،
وهذا موجود في المقام .
وثانيا : إن المراد كون المعيب قائما بعينه ، وهو كذلك حتى بعد الفسخ .
ثالثها : ما استند إليه الشيخ ره ، وهو : إن فسخ البعض يوجب الضرر على
البائع ، لأنه في الجزء المشارع موجب للشركة ، وفي الجزء المعين موجب للتفريق ، وكلاهما
ضرر ونقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح فهو أولى بالمنع عن الرد من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .