تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
ما عن الجواهر ، وحاصله : إن الخيار حق واحد متعلق بمجموع المبيع لا كل جزء منه لا أقل من الشك والأصل اللزوم . وتوضيحه : إن الخيار حق حل العقد ، وهو واحد متعلق بمجموع المبيع لا كل جزء منه . وفيه : إن ظاهر أدلة الخيارات المجعولة لا لخصوصية في المبيع هو التسلط على حل العقد برد تمام المبيع ، فحل بعض العقد برد بعض المبيع في المجلس لا دليل عليه ، وأما الخيار المجعول لخصوصية في المبيع كخيار الحيوان فظاهر الدليل كون المتعلق الخيار هو ما فيه الخصوصية دون غيره ، فلو ضم الحيوان إلى شئ وباعهما صفقة واحدة ثبت خيار الحيوان في خصوص الحيوان دون المجموع ، ومجرد وحدة العقد انشائي لا تقتضي ذلك بالتوهم المشار إليه ، وإلا لانسد باب خيار تبعض الصفقة ، والمقام من قبيل الثاني ، فإن المجعول خيار واحد متعلق بما فيه عيب وعوار لا في المجموع ، وعليه فمقتضى اطلاق الدليل جواز ره خاصة . ثانيها : ما أشار إليه الشيخ ره ، وهو : إنه مقتضى المرسل ( 1 ) ، لأنه لا يصدق قيام المبيع بعينه لو رد البعض . وفيه : أولا : إن الظاهر من المرسل اعتبار كون المبيع قائما بعينه قبل الفسخ ، وهذا موجود في المقام . وثانيا : إن المراد كون المعيب قائما بعينه ، وهو كذلك حتى بعد الفسخ . ثالثها : ما استند إليه الشيخ ره ، وهو : إن فسخ البعض يوجب الضرر على البائع ، لأنه في الجزء المشارع موجب للشركة ، وفي الجزء المعين موجب للتفريق ، وكلاهما ضرر ونقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح فهو أولى بالمنع عن الرد من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .