تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
شيئا آخر ، وعليه فإن اقتضى الفسخ لأرش العيب الجديد ، وكون وصف الصحة في مقابل جزء من العوض ربا كان لازمه مقابليته له ربا في المعاملة ، والمفروض أن الشارع الأقدس حكم بأن الصحيح والمعيب في غير المتجانسين واحد لا يقابل وصف الصحة في نظره بشئ ولو ربا ، الذي هو مفروض في غير المتجانسين ، وحيث إن المفروض اقدام المتبايعين على معاملة صحيحة فحين المعاملة لا يلزم الربا ، وإنما يلزم ذلك من حيث الفسخ لو أخذ الأرش . ولكن يرد على الوجه الأول - مضافا إلى أن الأرش غرامة شرعية لا يكون بجعل المتأملين - : إنه لا يكون الفسخ معاوضة ، والربا إنما يجري في المعاوضات مع أنه من طرف واحد لا الطرفين . ويرد على الوجه الثاني : أولا : ما تقدم من أن الأخذ الأرش حتى من العيب القديم لا يوجب الربا لكونه غرامة شرعية تعبدية . وثانيا : إن المحرم وغير النافذ هو المعاملة التي وجدت ربوية ، وأما احداث الربا فيها بعد الوجود فلا دليل على حرمته ومبطلية لها . وأما الثاني : فعلى المختار من أن أخذ الأرش للعيب القديم لا محذور فيه كما تقدم ، يتعين أخذ الأرش بلا رد لكون العيب الحادث مانعا عن الرد ومعينا للأرش ، وعلى القول بعدم جواز الأرش بلا رد لكون العيب الحادث مانعا عن الرد ومعينا للأرش ، وعلى القول بعدم جواز أخذ الأرش يدور الأمر بين أمور : الأول : لزوم المعاملة وعدم جواز الرد وأخذ الأرش . الثاني : جواز رد المعيب مع غرامة العيب الحادث . الثالث : فسخ المعاملة واعطاء مثل المبيع في العيب القديم سليما عن العيب الجديد من جهة تعذر رد المبيع وهو في حكم التلف ، أي التعذر العقلي الموجب للانتقال