فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354
لو ثبت أحد مانعي الرد فيما لا يؤخذ الأرش فيه ومنها : ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب الذي لا يجور أخذ الأرش فيه لأجل الربا . مما ذكرناه في الفرعين السابقين يظهر حال هذين الفرعين المذكورين في المقام ، فإن الأقوال متحدة ، وإنما نتعرض لهما لبيان أمرين : أحدهما : فيما أفاده المصنف ره في وجه امتناع الرد . ثانيهما : في بيان ما به يتدارك ضرر المشتري . أما الأول : فقد أفاد المصنف في وجهه : إنه لو رد بدون أرش العيب الجديد لزم الضرر على البائع ، ولو رد معه لزم الربا ، بأن المردود حينئذ يزيد على عوضه . والشيخ ره احتمل في مراده وجهين : الأول : أن يكون مراده لزوم الربا في الفسخ ، فإنه يضم إلى المثمن المردود شئ آخر وهو الأرش . والثاني : أن يكون مراده لزوم الربا في المعاملة . وأورد عليه السيد الفقيه ره : بأن مراد العلامة هو الوجه الأول قطعا ، وليس الثاني مراده ، لأن أخذ الأرش لا يعقل أن يكون مؤثرا في مقابل وصف الصحة وعدمه في المعاملة بأن يكون أخذ الأرش بعد ذلك مؤثرا في كون الوصف مقابلا بالعوض ، بل حين المعاملة أما أن يكون مقابلا به فيلزم البطلان ، وأما لا يكون كذلك ، فأخذ الأرش لا يبطله . ولكن ببيان مراد الشيخ ره يظهر اندفاع هذا الايراد ، توضيحه : إن حقيقة الفسخ حل المعاوضة ورجوع كل من العوضين إلى محله السابق من دون أن يقتضي