تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
بعينه . والثانية : سقوطه مع لتغير . والثانية وإن اختصت بمورد ثبوت الأرش ، إلا أن الأولى بما أن منطوقها مطلق مفهومها أيضا كذلك . فتدبر فإنه لا يخلو عن التأمل والنظر . وأما الجهة الثانية : فتقريب وجود المانع : إن في بقاء مسقطية المجتمعين الضرر على المشتري ، فينتفي ذلك بحديث لا ضرر . وفيه : إن التصرف مع العلم بمسقطيته يكون اقداما على الضرر ، وبدونه لا يوجب الضرر المالي انتفائه ، والضرر من حيث الغرض المعاملي حيث إنه موجود في جميع موارد التصرف المسقط قبل العلم فيخصص دليل نفي الضرر بما دل على مسقطيته . ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور . لا كلام في سقوط الأرش ، إنما الكلام في سقوط الرد أيضا ، وأورد عليه تارة : بأن مدرك مانعية العيب الحادث عن الرد الاجماع ، وهو مختص بغير الفرض وأخرى بأن مدركه النص الخاص ، ومورده صورة ثبوت الأرش . وثالثة بأن لزوم صبر المشتري ضرر عليه فينتفي بحديث لا ضرر . ولكن يرد على الأول : إن المدرك ليس هو الاجماع ، بل النص الخاص . ويرد على الثاني : إن المرسل عام شامل لصورة عدم ثبوت الأرش . ويرد على الثالث : إن هذا الضرر يلزم في جميع موارد العيب الحادث ، فالنص ( 1 ) الدال على مسقطيته للرد يقيد اطلاق حديث لا ضرر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 . ( 2 ) مر في خيار الغبن مصادر الحديث .