شرح
فالأولى رده بأن الرضا بالعيب يتصور على وجهين : أحدهما : الرضا به مجانا
وبلا عوض ، ومرجع ذلك إلى الابراء واسقاط حق التغريم .
ثانيهما : الرضا به مع العوض ، وحيث لا كاشفية له عن عدم أخذ العوض
فلا يكون مسقطا له .
وأما المقام الثاني : فالنصوص الخاصة تدل على مسقطية التصرف المغير للعين ،
بل تغير العين كما مر للرد ، وهي إما مطلقة من حيث العلم والجهل ، أو مختصة بصورة
الجهل بالعيب ، فتدل على المسقطية في صورة العلم بالأولوية ، ولا تدل على سقوط
الأرش ولا على عدم سقوطه في صورة العلم . فإن ظاهر صحيح زرارة : أيما رجل
اشترى شيئا وبه عيب وعوار فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار ( 1 ) .
حدوث العلم بعد التصرف ، فلا تعرض له لصورة العلم .
وأما مرسل ( 2 ) جميل فظاهره كون مقسم الشرطتين : وجدان العيب بعد
الاشتراء ، والتغير ، مع أنه لو سلم عدم تقييده بصورة وجدانه بعد التغير لا اطلاق له
من هذه الجهة ، فإنه وارد لبيان حكم الرد والأرش من حيث التغير وعدمه لا من حيث
العلم والجهل .
وأما أخبار وطء الجارية ، فجملة منها ( 3 ) مختصة بالتصرف قبل العلم ، وما يتوهم
اطلاقه خبران : أحدهما : خبر عبد الملك عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لا ترد التي
ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - 5 - من أبواب أحكام العيوب .
( 4 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .