شرح
التصرف بعد العلم بالعيب
ومنها : التصرف بعد العلم بالعيب ، فإنه ذهب جماعة منهم ابن حمزة في محكي الوسيلة إلى أنه يسقط الرد والأرش معا . وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . أما الأول : فإن التصرف كاشفا عن الإجازة واسقاط الخيار وقصد به ذلك يكون مسقطا للخيار ، إذ لا فرق في الاسقاط بين كون المظهر فعلا أو قولا ، وإلا فلا يكون مسقطا . وأما النص العام الدال على مسقطية التصرف لخيار الحيوان معللا بأنه رضا بالبيع ( 1 ) ، فقد عرفت حاله ، وأنه لا يدل على مسقطية التصرف لكل خيار . هذا بالنسبة إلى الرد وأما الأرش فإن قلنا بعدم كون التصرف مسقطا للرد وعدم الأخذ بعموم العلة فالأمر واضح ، وإن قلنا بمسقطيته له لعموم العلة أو غيره فقد استدل لمسقطيته له بأنه علامة الرضا بالمعيب ورد بأنه علامة الرضا بالمبيع لا بالعيب . وفيه : إن الالتزام بالبيع الشخصي المتعلق بالمعيب لا محالة يكون التزاما بالعيب لعدم معقولية الانفكاك .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .