فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348
التعليل ، مع أنه سيأتي في أحكام الخيار تنقيح القول فيه . بل في أنه بناء على كون ذلك من قبيل الحكم هل النص المتضمن له مختص بصورة عدم التبرئ من العيب ، أم يشمل صورة التبرئ ، والشيخ ره اختار الثاني ، وعلله بعموم النص ، وهو متين . ما قيل بكونه مسقطا للرد والأرش ثم إن هنا أمورا بظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد والأرش بها ، منها : زوال العيب قبل العلم به ، صرح به في محكم التذكرة والمسالك . وفيه أقوال ووجوه ثلاثة ، ثالثها كونه مسقطا للرد دون الأرش قواه الشيخ ، فالكلام يقع في مقامين : الأول : في أنه هل يسقط الرد أم لا ؟ وقد استدل للمسقطية في المكاسب وغيرها بأنه الظاهر من الأدلة المتضمنة لاثبات حق الرد على المعيوب الظاهر في المتلبس بالعيب فعلا . وفيه : إن ما علق عليه الرد في النص ليس هو المعيوب ، بل الموضوع هو الاشتراء الخاص ، وهو اشتراء شئ وبه عيب . وبعبارة أخرى : عنوان موضوع الخيار وقوع العقد على المعيوب ، وهذا العنوان لا انقضاء له ، بل هو يكون باقيا ولو بعد ارتفاع العيب ، فمقتضى اطلاق النص بقائه . ولو أغمض عن ذلك وشك في بقائه ، فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ قد يقال بالعدم من جهة الشك في بقاء الموضوع ، إن تيقن ارتفاعه ، ومن جهة أنه من الشك في المقتضي ، ومن جهة أنه لو كان زوال العيب قبل العلم به فليس له حالة سابقة بناء على كون الخيار حادثا بعد العلم وكذا إذا كان زوال بعده لاحتمال كون الزوال قبل