تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
الرد كاشفا عن عدم ثبوته من الأول . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن الموضوع متيقن الثبوت ، لأنه من اشترى شيئا وبه عيب ، وهذا الموضوع باق قطعا . وأما الثاني : فلأن الشك في المقتضي بهذا المعنى مورد لجريان الاستصحاب . وأما الثالث : فلما تقدم من ظهور الدليل في ثبوت الخيار قبل العلم ، نعم بناء على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لا يجري هذا لأصل . المقام الثاني : في أنه هل يسقط الأرش أم لا ؟ فإن قلنا بعدم سقوط الرد فالحكم واضح ، وإن قلنا بسقوطه فربما يقال - كما في الكاسب - بعدم سقوطه . واستدل له بما توضيحه : إن استحقاق مطالبة الأرش فرع اشتغال الذمة بما به التفاوت ، وبراءة الذمة بعد اشتغالها تحتاج إلى دليل ، وإلا فالأصل يقتضي بقائه ، وليس الأرش من قبيل الرد موضوعه العين الخارجية كي يتبدل الحكم بتبدل العين من المعيوبية إلى الصحة . وفيه : إن الذمة لا تكون أحد طرفي التخيير ، فمعنى استحقاق الأرش استحقاق التغريم ، فإذا كان الموضوع هو المعيب سقط ذلك بارتفاعه . فتحصل : إن الأظهر بقاء الرد والأرش .