شرح
الرد كاشفا عن عدم ثبوته من الأول .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن الموضوع متيقن الثبوت ، لأنه
من اشترى شيئا وبه عيب ، وهذا الموضوع باق قطعا .
وأما الثاني : فلأن الشك في المقتضي بهذا المعنى مورد لجريان الاستصحاب .
وأما الثالث : فلما تقدم من ظهور الدليل في ثبوت الخيار قبل العلم ، نعم بناء
على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لا يجري هذا لأصل .
المقام الثاني : في أنه هل يسقط الأرش أم لا ؟ فإن قلنا بعدم سقوط الرد فالحكم
واضح ، وإن قلنا بسقوطه فربما يقال - كما في الكاسب - بعدم سقوطه .
واستدل له بما توضيحه : إن استحقاق مطالبة الأرش فرع اشتغال الذمة بما به
التفاوت ، وبراءة الذمة بعد اشتغالها تحتاج إلى دليل ، وإلا فالأصل يقتضي بقائه ، وليس
الأرش من قبيل الرد موضوعه العين الخارجية كي يتبدل الحكم بتبدل العين من
المعيوبية إلى الصحة .
وفيه : إن الذمة لا تكون أحد طرفي التخيير ، فمعنى استحقاق الأرش
استحقاق التغريم ، فإذا كان الموضوع هو المعيب سقط ذلك بارتفاعه .
فتحصل : إن الأظهر بقاء الرد والأرش .