تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
ثالثها : إرادة البراءة عن الحكم المترتب عليه وهو الخيار . والشيخ مع اعترافه بأن الأظهر في العرف هو المعنى الأول ، قال : وأنسب بمعنى البراءة هو الثاني . وفيه : أن البراءة في الجميع بمعنى واحد كانت أمرا وجوديا يساوق التجنب عنه ونحوه ، أم معنى سلبيا ، وإنما الفرق فيما أضيف إليه ، فالمتعين هو الأول . ( 2 ) قال الشهيد في محكي الدروس : لو تبرأ من عيب فتلف به في زمان خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع وأفاد الشيخ : إن التبرئ لا يسقط سائر الأحكام غير الخيار ، فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لعموم النص . الظاهر أن مورد الكلام الشيخين تلف المبيع في أيام خيار آخر مختص بالمشتري غير خيار أعيب الساقط بالتبرئ ، لا التلف في أيام خيار العيب ، إذ التلف في تلك الأيام غير مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لما عرفت من أنه يوجب سقوط حق الرد بمقتضى النصوص لا الانفساخ ، فما في حاشية السيد ره . من الايراد على الشيخ ره بأن ظاهر العبارة خلاف المقصود ، فإنها ظاهرة في إرادة الفرع الأول ، مع أن المقصود الفرع لثاني ، في غير محله . ثم إن الكلام في الفرع المقصود ليس في ظاهر التبرئ من العيب التبرئ عن هذه العهدة أيضا أم لا ، لأن هذا البحث لا يلائم التعليل بعموم النص ، مع أنه هين وتابع لقصد البائع وظاهر كلامه ، ولا في أن هذه العهدة هل تكون من الحقوق وقابلة للاسقاط بأن يكون مفاد قاعدة التلف في زمان الخيار كون دركه وخسارته عليه فيكون الضمان هنا كسائر الموارد قابلا للاسقاط ، أو تكون من الأحكام وغير قابلة للاسقاط بأن يكون مفاد القاعدة انفساخ العقد كما هو المعروف ، فإنه لا يلائم