شرح
أما إذا كان المدارك لهذا الخيار الأخبار ، فلأنها مختصة بصورة الجهل لما فيها من
التعبير بظهور العيب ووجد أنه ورؤيته ، وجميع تلك بعد البيع . وإن كان المدرك قاعدة
( لا ضرر فلأنها مختصة بصورة الجهل ، إذ لا منة في رفع حكمه مع العلم .
والظاهر : إلى هذا نظر الشيخ ره من قوله : لأن الخيار ثبت مع الجهل ، فلا يكون
ما أفاده مصادرة كما توهم .
قال في المكاسب : وقد يستدل بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة ، وفيه نظر .
مورد الاستدلال صدر صحيح زرارة ( 1 ) المشار إليه أيما رجل اشترى شيئا
وبه عيب وعوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له فأحدث . . . الخ ، والمستدل هو صاحب
الجواهر ره .
وتقريب الاستدلال به : إنه وإن كان في مقام بيان مانعية احداث الحدث عن
الخيار إلا أنه من تقييد موضوع الخيار بعدم التنبيه المأخوذ طريقا إلى الجهل
يستكشف اختصاص الخيار بصورة الجهل .
وتنظر الشيخ ره فيه ، وجملة من المحشين منهم السيد والمحقق الإيرواني ره ،
ذكروا أن منشأ نظر الشيخ ره أنه لا مفهوم له ، فأوردوا عليه بايرادات :
أحدها : إنه سيستدل به عن قريب في مسألة السقوط بالتبري ، مع أن دلالته
على السقوط به أو بالعلم على نسق واحد .
ثانيها : إن الشرط فيه وإن كان مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، إلا أنه من جهة
تقيده بقيد يكون له مفهوم الشرط بالنسبة إلى ذلك القيد ، فيكون نظير أن يقال : إن
رزقت ولدا ذكرا سويا فاختنه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .