تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
أما إذا كان المدارك لهذا الخيار الأخبار ، فلأنها مختصة بصورة الجهل لما فيها من التعبير بظهور العيب ووجد أنه ورؤيته ، وجميع تلك بعد البيع . وإن كان المدرك قاعدة ( لا ضرر فلأنها مختصة بصورة الجهل ، إذ لا منة في رفع حكمه مع العلم . والظاهر : إلى هذا نظر الشيخ ره من قوله : لأن الخيار ثبت مع الجهل ، فلا يكون ما أفاده مصادرة كما توهم . قال في المكاسب : وقد يستدل بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة ، وفيه نظر . مورد الاستدلال صدر صحيح زرارة ( 1 ) المشار إليه أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له فأحدث . . . الخ ، والمستدل هو صاحب الجواهر ره . وتقريب الاستدلال به : إنه وإن كان في مقام بيان مانعية احداث الحدث عن الخيار إلا أنه من تقييد موضوع الخيار بعدم التنبيه المأخوذ طريقا إلى الجهل يستكشف اختصاص الخيار بصورة الجهل . وتنظر الشيخ ره فيه ، وجملة من المحشين منهم السيد والمحقق الإيرواني ره ، ذكروا أن منشأ نظر الشيخ ره أنه لا مفهوم له ، فأوردوا عليه بايرادات : أحدها : إنه سيستدل به عن قريب في مسألة السقوط بالتبري ، مع أن دلالته على السقوط به أو بالعلم على نسق واحد . ثانيها : إن الشرط فيه وإن كان مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، إلا أنه من جهة تقيده بقيد يكون له مفهوم الشرط بالنسبة إلى ذلك القيد ، فيكون نظير أن يقال : إن رزقت ولدا ذكرا سويا فاختنه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .