تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الأخير ، فإن الزيادة إذا كانت مما يكون للمشتري بحيث لو فسخ البيع يكون له الرجوع على البائع بقيمتها ، أو يكون شريكا له في العين بالنسبة ، فهي تمنع عن الرد ، لأن صبع الثوب بل وخياطته من هذا القبيل وإن لم تكن كذلك - كسمن الدابة وتعلم الصنعة - لا تكون مانعة ، لأن المنع من الرد لما كان رعاية لحال البائع ، فلا محالة يكون المرسل منصرفا عن ذلك . فتأمل . الجهة الرابعة : إذا زال العيب الحادث هو يجوز رد المبيع أم لا ؟ وقد استدل للأول بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن الممنوع هو رد المبيع معيوبا من جهة اقتضاء دليل نفي الضرر ، وكون العيب الحادث مضمونا على المشتري ، فإذا انتفى الأمران - كما في المقام - ارتفع المانع عن التمسك باطلاق دليل الخيار المقتضي لثبوته . وفيه : إن المقيد للاطلاق هو مرسل جميل المتضمن لتقييده بقيام المبيع بعينه ، فالمتعين ملاحظة حاله . الثاني : ما في الحاشية ، وهو : إن كون المبيع معيبا مقتض للرد ، والعيب الحادث مانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره . وفيه : إنه في الشرعيات لا يتميز المقتضي عن المانع ، ولا بد من ملاحظة المقتضي في مقام الاثبات . الثالث : ما في حاشية السيد أيضا ، وهو صدق قيام العين حينئذ ، بدعوى أن ظاهره اعتبار قيامها على حال الرد ، وحين إرادته ، وهذا يصدق في الفرض . وفيه : إن الحادث غير الزائل بناء على امتناع إعادة المعدوم فالعين غير قائمة ، فالأظهر بحسب النص عدم جواز الرد بلا حاجة إلى التمسك بالاستصحاب . الجهة الخامسة : إذا رضي البائع برد المعيب بالعيب الحادث مجبورا بالأرش أو
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني