شرح
الأخير ، فإن الزيادة إذا كانت مما يكون للمشتري بحيث لو فسخ البيع يكون له
الرجوع على البائع بقيمتها ، أو يكون شريكا له في العين بالنسبة ، فهي تمنع عن الرد ،
لأن صبع الثوب بل وخياطته من هذا القبيل وإن لم تكن كذلك - كسمن الدابة وتعلم
الصنعة - لا تكون مانعة ، لأن المنع من الرد لما كان رعاية لحال البائع ، فلا محالة يكون
المرسل منصرفا عن ذلك . فتأمل .
الجهة الرابعة : إذا زال العيب الحادث هو يجوز رد المبيع أم لا ؟ وقد استدل
للأول بوجوه :
الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن الممنوع هو رد المبيع معيوبا من جهة
اقتضاء دليل نفي الضرر ، وكون العيب الحادث مضمونا على المشتري ، فإذا انتفى
الأمران - كما في المقام - ارتفع المانع عن التمسك باطلاق دليل الخيار المقتضي لثبوته .
وفيه : إن المقيد للاطلاق هو مرسل جميل المتضمن لتقييده بقيام المبيع بعينه ،
فالمتعين ملاحظة حاله .
الثاني : ما في الحاشية ، وهو : إن كون المبيع معيبا مقتض للرد ، والعيب الحادث
مانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره .
وفيه : إنه في الشرعيات لا يتميز المقتضي عن المانع ، ولا بد من ملاحظة المقتضي
في مقام الاثبات .
الثالث : ما في حاشية السيد أيضا ، وهو صدق قيام العين حينئذ ، بدعوى أن
ظاهره اعتبار قيامها على حال الرد ، وحين إرادته ، وهذا يصدق في الفرض .
وفيه : إن الحادث غير الزائل بناء على امتناع إعادة المعدوم فالعين غير قائمة ،
فالأظهر بحسب النص عدم جواز الرد بلا حاجة إلى التمسك بالاستصحاب .
الجهة الخامسة : إذا رضي البائع برد المعيب بالعيب الحادث مجبورا بالأرش أو