شرح
الثالث : ما عن الجواهر ، وهو عدم صدق الرد حينئذ ، واقتضاء الرد عدم تعيب
المبيع وجبره بالأرش لا يصيره ردا حقيقة .
وفيه : إن صدق الرد يتوقف على بقاء ذات المبيع لا على بقاء جميع خصوصياته .
الرابع : مرسل جميل ( 1 ) التضمن لكون المردود قائما بعينه ، ولا يصدق على
المعيب أنه قائم بعينه .
الجهة الثانية : في أن المدار على كون الحادث عيبا اصطلاحيا ، وهو ما يوجب
الأرش ، أو على ما يوجب نقصا في ماليته ، أو على التغير الحسي ، أو على التغير مطلقا
لا ينبغي التوقف في أنه ليس المراد به العيب اصطلاحي لعدم أخذه في الموضوع ،
مع أن خياطة الثوب الواقعة في المرسل ليست عيبا ، كما أنه لا ينبغي التوقف في عدم
كون المراد خصوص التغير المنقص للمالية لعدم كون الخياطة كذلك ، فيدور الأمر بين
الأخيرين .
والظاهر من المرسل هو الأخير ، فإن عدم قيام العين قد يكون بورود النقص
على ذاتها ، وقد يكون بوروده على صفتها القائمة القائمة بجرم المبيع ، وقد يكون بورود
النقص على وصفها القائم بنفسها كنسيان العبد للكتابة ، وقد يكون بورود النقص
الاعتباري كالشركة ، ومقتضى اطلاق المرسل السقوط بكل ما يصدق عليه عنوان
التغير الملازم لعدم قيام العين .
الجهة الثالثة : إذا تغيرت العين بالزيادة ، فهل يكون ذلك مانعا عن الرد
لأطلق المرسل ، أم لا لما أفاده الشيخ ره بأن الظاهر من قيام العين بقائها بمعنى أن
لا ينقص ماليتها لا بمعنى أن لا تزيد ولا تنقص ، أم هناك تفصيل ؟ وجوه : أقواها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .