تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو علم بالعيب ثم اشتراه فلا أرش أيضا
شرح
غير مجبور ، هل للمشتري الرد بحق الخيار ، أو لا يجوز إلا بالإقالة والتفاسخ ؟ وجهان . قد استدل للأول بوجهين : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن عدم جواز الرد على البائع من باب رعاية حال البائع ، وإلا فالتغير لا يمنع من الفسخ ، وحقه يسقط برضاه ، فيبقى حق المشتري بلا مزاحم . وفيه : إن مقتضى اطلاق دليل الخيار ثبوت حق الرد حتى مع التغير ، والمرسل قيده بما إذا كانت العين قائمة بعنيها ، ولا يكون متكفلا لاثبات حق للبائع . وجواز امتناع البائع من قبول الرد إنما هو لعدم الخيار للمشتري لا لثبوت حق شرعي له ، وما أفاده ره من أن ذلك لرعاية حال البائع لا يثبت به كون ذلك حقا قابلا للاسقاط . الثاني : قصور دليل مانعيه العيب الحادث عن الشمول لما إذا رض البائع ، فلا مانع عن الخيار الثابت بدليله في ذلك الفرض . وفيه : إن منطوق المرسل إن كان الثوب قائما بعينه غير مقيد رضا البائع ، فكيف يقيد مفهومه به مع أن المفهوم تابع للمنطوق في العموم والخصوص ؟ فالأظهر أنه ليس له الرد إلا بعنوان الإقالة .

فيما يسقط الرد والأرش

الخامسة : يسقط الرد ( و ) الأرش معا بأمور : أحدها : ما ( لو علم بالعيب ثم اشتراه ف ) إنه لا خلاف ولا اشكال في أنه ( لا أرش أيضا ) كما لا رد ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه ، والوجه فيه أصالة اللزوم ، بعد أنه لا مقتضي للخيار .