ولو علم بالعيب ثم اشتراه فلا أرش أيضا
شرح
غير مجبور ، هل للمشتري الرد بحق الخيار ، أو لا يجوز إلا بالإقالة والتفاسخ ؟
وجهان .
قد استدل للأول بوجهين : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن عدم جواز الرد
على البائع من باب رعاية حال البائع ، وإلا فالتغير لا يمنع من الفسخ ، وحقه يسقط
برضاه ، فيبقى حق المشتري بلا مزاحم .
وفيه : إن مقتضى اطلاق دليل الخيار ثبوت حق الرد حتى مع التغير ، والمرسل
قيده بما إذا كانت العين قائمة بعنيها ، ولا يكون متكفلا لاثبات حق للبائع . وجواز
امتناع البائع من قبول الرد إنما هو لعدم الخيار للمشتري لا لثبوت حق شرعي له ،
وما أفاده ره من أن ذلك لرعاية حال البائع لا يثبت به كون ذلك حقا قابلا للاسقاط .
الثاني : قصور دليل مانعيه العيب الحادث عن الشمول لما إذا رض البائع ،
فلا مانع عن الخيار الثابت بدليله في ذلك الفرض .
وفيه : إن منطوق المرسل إن كان الثوب قائما بعينه غير مقيد رضا البائع ،
فكيف يقيد مفهومه به مع أن المفهوم تابع للمنطوق في العموم والخصوص ؟ فالأظهر
أنه ليس له الرد إلا بعنوان الإقالة .