شرح
وأما الجهة الثانية : فملخص القول فيها : أن مقتضى اطلاق مفهوم المرسل إن
كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه ( 1 ) ، إن العيب الحادث بعد العقد ولو كان قبل
القبض يمنع عن الرد بالعيب السابق ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون هذا العيب
موجبا لحدوث الخيار أم لا .
حدوث العيب بعد القبض
المورد الثاني : ما إذا كان حدوث العيب بعد القبض وفي زمان خيار المشتري ، والكلام فيه من حيث إنه يوجب سقوط الرد بالعيب السابق هو الكلام فيما إذا حدث العيب قبل القبض ، وأما من جهة أنه هل يوجب الخيار أم لا ، فالنصوص متضمنة لأن ضمان المال وضمان الحدث الحادث الشامل ذلك للعيب وزوال وصف الصحة على من لا خيار له ، والمراد بالضمان إن كان هو العهدة ، فظاهره ثبوت الغرامة عليه لا الخيار ولا الانفساخ . وإن كان هو أتلف من البائع واستقرار الخسارة عليه إما انفساخا في التلف أو فسخا كما في العيب ، فالمتحصل منها أن الخسارة تستقر على البائع ، فيسترجع المشتري تمام الثمن من البائع ، إما لانفساخ العقد قهرا كما في التلف ، أو للأخذ بالخيار . وعلى أي تقدر لا يوجب حدوث الخيار .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .