شرح
حيث لم يبقه على حاله من مقابلة المبيع بتمام الثمن .
وفيه : إن الأرش ليس جزء من الثمن ، فأخذه ليس ردا للبيع في بعض مقتضاه ،
مع أن الظاهر من النصوص كان متعلق الرد فيها رد المبيع أو البيع هو رد البيع بتمامه
كما هو واضح .
ومنها : إن التقييد بعدم امكان الرد في نصوص الأرش وارد مورد الغالب ، لأن
العادة قاضية بعدم إمساك المعيب .
وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو فيما إذا كان لدليل الأرش اطلاق فيجمع بينهما
بذلك ، وإلا فمجرد عدم المانع اثباتا لا يجدي .
الثالث : ما في الفقه الرضوي : فإن خرج السلعة معيبا وعلم المشتري فالخيار
إليه إن شاء رده وإن شاء أخذه أورد عليه بالقيمة أرش العيب . ( 1 )
وفيه : ما تقدم في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح من أن كتاب الفقه
الرضوي لم يثبت اعتباره ، بل لم يثبت كونه كتاب خبر ، وضعفه غير منجبر بالعمل .
الرابع : كون ذلك مقتضى القاعدة . بتقريب : إن وصف الصحة الفائت بمنزلة
الجزء ، فالمعقود عليه منحل إلى أجزاء ثمنا ومثمنا ، فكما أنه في فوات الجزء يسترجع
مقدار من الثمن يقابل ذلك الجزء فكذلك في وصف الصحة ، فثبوت الأرش على
القاعدة . وأما ثبوت جواز الرد فمن جهة أن فوات الوصف يوجب تبعض الصفقة ،
فله الرد لذلك .
وفيه : أولا : ما في المكاسب من أن لازم ذلك بطلان البيع بالنسبة إلى الوصف
هامش
( 1 ) المستدرك باب 12 من أبواب الخيار حديث 3 .