تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وإن كان : المدرك هو الأخبار فقد يتوهم أن مقتضاها ثبوت الخيار من حين ظهور العيب ، فإن نصوص الباب المتقدمة اشتملت على لفظ ظهور العيب ووجد أنه ورؤيته والعلم به ، والظاهر من كل عنوان أخذ في الموضوع موضوعيته وحمله على الطريقية يتوقف على القرينة ، ولكن يمكن دفعه بأن هذه الكلية تامة في غير العناوين التي تكون الطريقية والمرآتية ، ولذا في جميع الموارد التي يؤخذ العلم في الموضوع يحمل على إرادة الطريقية لا الموضوعية ، ومن تلك المورد مقامنا هذا ، مع أنه في بعض الصحاح جعل السبب نفس العيب لا ظهوره . لاحظ قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له ( 1 ) . والجمع يقتضي البناء على إرادة الطريقية من الطائفة الأولى . وربما يقال : إن المتفق عليه نصا وفتوى جواز التبرئ واسقاط خيار العيب ، وذلك دليل على أن الخيار يثبت قبل ظهر العيب ، وإلا لم يصح اسقاطه . ولكن بناء على عدم صحة الاسقاط أم ثبت وإن كان سببه موجودا كما هو الحق في الاسقاط المنجز الاستدلال بهذه النصوص والفتاوى متين ، فإنه يستكشف من جواز اسقاطه قبل ظهور العيب ثبوت الخيار قبله ، وأما بناء على مختار الشيخ ره من صحة الاسقاط مع وجود السبب فلا يتم كما هو واضح . وأما ما أيد به ثبوت الخيار بنفس العيب من أن الأرش تدارك للفائت ، وهذا لا ربط له بظهور فوات الوصف ، لأنه تدارك نفسه لا تدارك ظهوره ، ففيه : إن هذا استبعاد محض لا مانع من الالتزام به ، أي بثبوت الأرش بعد ظهور العيب . وبعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331 | السيد محمد صادق الروحاني