شرح
السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته
منك حكرة فقال له ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا ( 1 ) . بناء
على أن يكون الرب مخلوطا بالسمن ، بحيث يعد عيبا فيه ، وكون أخذ السمن بكليه
من باب الأرش .
ثالثتها : ما تضمن تعين الأرش بعد التصرف ( 2 ) .
والثالثة أخص من الأولتين فتخصصان بها ، وإنما التعارض بين الأولتين لأن
مقتضى الأولى تعين الرد ، ومقتضى الثانية تعين الأرش ، ومقتضى الجمع بينهما البناء
على التخيير بأن يحمل كل منهما على بيان أحد فردي التخيير ، أو يقال إنهما متعارضتان
فيحكم بالتخيير .
وفيه : أولا : إنه ليس في شئ من النصوص ما يكون ظاهرا في تعين الأرش مع
امكان الرد ، والخبران كما ترى .
وثانيا : إن الجمع بالنحو المذكور لا شاهد له ، ولا يكون عرفيا ، بل هما
متعارضتان عدن العرف ، والرجوع إلى التخيير في المتعارضين إنما يكون بعد فقد
المرجحات ، والترجيح مع نصوص الرد كما لا يخفى .
الثاني : ما أشار إليه الشيخ ره بقوله : وقد يتكلف لاستنباط هذا لحكم من
سائر الأخبار ، وهو صعف جدا ، ووجوه التكلف متعددة ، منها : ما في تعليقة السيد
الفقيه ، وهو أن يدعي أن المراد بالرد في نصوصه رد البيع في الجملة أعم من أن يكون
بالرجوع بتمام الثمن بأن يفسخ ، أو بالرجوع بالأرش لأنه أيضا رد للبيع في الجملة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 وباب 4 من أبواب أحكام العيوب .