تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
التبرئ منه كما هو المشهور ، وعن ظاهر التذكرة . الاجماع عليه ، أم لا يصح ؟ وجهان . قد استدل الشيخ في المكاسب للأول : بعموم المسلمون عند شروطهم . ثم أورد عليه ايرادين : ( 1 ) إنه من قبيل البراءة مما لا ثبوت له ، فيكون كاسقاط ما لا يجب . ونقل عن المصنف الجواب عنه : بأن البراءة ليست من العيب ، بل من الخيار الذي هو مقتضى العقد . وأجاب عنه : بأن العقد ليس سببا لهذا الخيار ، بل سببه حدوث العيب ، فهو غير ثابت ولو بثبوت مقتضيه ، فيكون كالعيب غير الحادث من حيث تعلق البراءة بما لا ثبوت له . وفيه : إن التبرئ من العيب مرجعه إلى شرط عدم الخيار وسقوطه ، وقد مر مرارا أن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته لا مانع منه . ثانيهما : إنه موجب للغرر ، بتقريب : إن ارتفاع الغرر إنما كان بالالتزام بالصحة ، وشرط عدم الخيار والتبرء من العيب مرجعه إلى عدم الالتزام بالصحة ، فيعود الغرر . ويرده - مضافا إلى ما أفاده من أن ارتفاع الغرر إنما يكون بغلبة السلامة المحفوظة مع التزام البائع وعدمه ، ومضافا إلى ما في آخر كلامه من أن العيب الحادث لعدم وجوده حال العقد لا يلزم من عدم اشتراط عدمه الغرر ما مر في خيار الرؤية في الجواب عن وجوه المنافاة بين شرط عدم الخيار وما يرتفع به الغرر . فالأظهر صحة هذا الشرط .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326 | السيد محمد صادق الروحاني