تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الخيار . وثانيا : إن الصبر على المعيب في نفسه لو كان ضرريا لا يقتضي كون العقد خياريا ، والبيع لا يصير ضرريا بذلك ، بل هو بالقياس إلى التعيب قبل القبض وبعده على حد سواء . وبالجملة : بما أن العقد لم يقع على المعيب فلا يكون لزومه ابقاء للضرر وموجبا لاستقرار الضرر على المشتري ، ومجرد ارتفاع الضرر بذلك لا يصلح رافعا له . وثالثا : إن أخذ الأرش مما لا وجه له أصلا ، فإن الامساك بلا أرش وإن كان ضررا على المشتري ، إلا أنه مع الأرش ضرر على البائع ، ولا أولوية لأحد الضررين على الآخر ، فالأظهر عدم جواز الرد لولا الاجماع . هذا فيما لو تعيب بآفة سماوية ، وأما لو تعيب يفعل أحد ، فإذا قلنا بأن التعيب بآفة سماوية يوجب الخيار بل الأرش يقع الكلام في التعيب بفعل أحد ، فإن كان ذلك بفعل المشتري لا كلام في أنه لا يوجب شيئا ، وإن كان بفعل الأجنبي أو البائع فقد يقال كما عن ظاهر الجواهر أنه لا خلاف في الخيار ، وإنما البحث في الأرش ، وظاهر المكاسب ثبوت الأرش خاصة ، ثم احتمل التخيير بين الرد والامساك وأخذ الأرش من المتلف . وفيه : أن الخيار لا وجه له ، فإن الضرر وإن أوجب ذلك فإنما هو إذا لم يكن بفعل أحد ، وإلا فيتدارك بدليل الاتلاف بضمانه ، وأما أخذ الأرش فهو وجيه لعموم من أتلف ، فالأظهر هو أخذ الأرش من المتلف خاصة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317 | السيد محمد صادق الروحاني