وإن تعيب تخير المشتري بين الرد والامساك بالأرش
شرح
تلف بعض المبيع قبل قبضه
الثامن : إنه لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ، فالكلام فيه في موردين : الأول : في تلف الجزء الذي يقسط عليه الثمن . الثاني : في تلف الوصف والجزء الذي لا يقسط عليه الثمن . أما الأول : فمقتضى عموم النبوي كل مبيع تلف ( 1 ) هو انفساخ البيع بالإضافة إليه لصدق المبيع على كل جزء من الأجزاء ، وعدم صدق البيوع على بيع الدار مثلا لا ينافي ذلك ، فإن وحدة البيع فيه وحدة انشائية ووحدة عمومية لا شخصية . وأما الثاني ففي المتن ( وإن تعيب تخير المشتري بين الرد والامساك بالأرش ) ولكن الظاهر أنه لا يوجب الانفساخ ولا الأرش . أما الأول : فلأنه لا مقابل له من الثمن ليعود بالانفساخ . وأما الثاني : فلأن ثبوت الأرش إنما يكون بالتعبد ، ودليله مختص بالعيب الموجود قبل العقد ، ولا يشمل الحادث بعده ، والشيخ ره ذهب إلى أن النبوي الدال على الانفساخ في تلف الكل ، والجزء الذي يسقط عليه الثمن يدل على التخيير بين الرد والامساك بالأرش في المقام ، بتقريب أن معنى كونه من مال البائع وقوع التلف في ملكه ، ولازم تقديره في ملك البائع أن العقد كأن لم يقع ، ومقتضاه لو كان التالف تمام المبيع انفساخ العقد ولو كان التالف جزئه انفساخه بالنسبة إلى ذلك الجزء ، ولو كان هو الوصف أو الجزء الذي لا يقسط عليه الثمن وفقده موجب للتعيب جريان أحكامهامش
( 1 ) المستدرك باب 9 - من أبواب الخيار حديث 1 .