شرح
وإن كان الوصف الزائد اعتباريا ككون المزرعة ثقيلة الخراج ونحو تلك من الأوصاف
الاعتبارية .
الجهة الثانية : بعد ما عرفت التوسعة في العيب ، فقد يكون شئ واحد معيبا
بملاحظة الخلقة الأصلية ، وغير معيب بالإضافة إلى الحقيقة العادية الثانوية ، وقد
ينعكس الأمر ، وعلى التقديرين إن كان ذلك بالإضافة إلى جهتين فلا اشكال في أن
لكل منهما حكمها ، مثلا لو كانت لأرض غير قابلة للزرع لكنها خفيفة الخراج فهي
معيوبة باعتبار الخلقة الأصلية ، وصحيحة باعتبار العادة الثانوية . ولو كانت قابلة
للزرع لكنها ثقيلة الخراج فهي صحيحة بالاعتبار الأول ومعيوبة بالثاني ، وفي الفرضين
يجري حكم العيب ، إذا لا يجب أن يكون الشئ معيوبا من جميع الجهات في ترتب
أحكام العيب ، بل يكفي التعيب من جهة واحدة .
وإنما الكلام فيما إذا كان الاختلاف من جهة واحدة ، كما إذا كان العبد الكبير
أغلف فإنه تام من حيث الخلقة ، ومعيوب باعتبار العادة الثانوية ، إذ جرت العادة على
الختان ، ويجب ذلك ، والعبد مورد للخطر عند الختان ، وكما إذا كانت الأمة ثيبة فإن فيها
نقصا خلقيا وتمامية عادية .
وهذا هو مورد بحث الشيخ ره حيث قال : ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة
الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني .
انتهى .
والمفروض في كلامه المفروغية عن عدم الخيار فيما إذا كان بحسب الحقيقة
الثانوية غير معيوب ، وإنما جعل مورد البحث أن ما هو كذلك ، أي نقص أو زيادة
بحسب الحقيقة الأولية ولا يكون كذلك بحسب الحقيقة الثانوية ، هل يكون عيبا
موضوعا وإنما لا يلحقه حكم العيب ، أو أنه ليس بعيب موضوعا ؟ ووجه الأول أن