تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وإن كان الوصف الزائد اعتباريا ككون المزرعة ثقيلة الخراج ونحو تلك من الأوصاف الاعتبارية . الجهة الثانية : بعد ما عرفت التوسعة في العيب ، فقد يكون شئ واحد معيبا بملاحظة الخلقة الأصلية ، وغير معيب بالإضافة إلى الحقيقة العادية الثانوية ، وقد ينعكس الأمر ، وعلى التقديرين إن كان ذلك بالإضافة إلى جهتين فلا اشكال في أن لكل منهما حكمها ، مثلا لو كانت لأرض غير قابلة للزرع لكنها خفيفة الخراج فهي معيوبة باعتبار الخلقة الأصلية ، وصحيحة باعتبار العادة الثانوية . ولو كانت قابلة للزرع لكنها ثقيلة الخراج فهي صحيحة بالاعتبار الأول ومعيوبة بالثاني ، وفي الفرضين يجري حكم العيب ، إذا لا يجب أن يكون الشئ معيوبا من جميع الجهات في ترتب أحكام العيب ، بل يكفي التعيب من جهة واحدة . وإنما الكلام فيما إذا كان الاختلاف من جهة واحدة ، كما إذا كان العبد الكبير أغلف فإنه تام من حيث الخلقة ، ومعيوب باعتبار العادة الثانوية ، إذ جرت العادة على الختان ، ويجب ذلك ، والعبد مورد للخطر عند الختان ، وكما إذا كانت الأمة ثيبة فإن فيها نقصا خلقيا وتمامية عادية . وهذا هو مورد بحث الشيخ ره حيث قال : ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني . انتهى . والمفروض في كلامه المفروغية عن عدم الخيار فيما إذا كان بحسب الحقيقة الثانوية غير معيوب ، وإنما جعل مورد البحث أن ما هو كذلك ، أي نقص أو زيادة بحسب الحقيقة الأولية ولا يكون كذلك بحسب الحقيقة الثانوية ، هل يكون عيبا موضوعا وإنما لا يلحقه حكم العيب ، أو أنه ليس بعيب موضوعا ؟ ووجه الأول أن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319 | السيد محمد صادق الروحاني