تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الفصل الخامس في العيوب وهو كل ما زاد أو نقص عن المجري الطبيعي
شرح
بيان حقيقة العيب ( الفصل الخامس في العيوب ) وتمام الكلام في هذا الفصل في طي مسائل : الأولى : في بيان ماهية العيب ، واستقصاء القول فيها بالبحث في جهات : الأولى : إنه طفحت كلماتهم تبعا لمرسل السياري ( 1 ) بما في المتن قال ( وهو كل ما زاد أو نقص عن المجري الطبيعي ) أي الخلقة الأصلية . وظاهر ذلك أن كل ما ثبت في أصل الخلقة من الأجزاء والأوصاف فزاد ذلك الشئ أو نقص فهو عيب ، فينحصر العيب في الزيادة والنقيصة الخلقية . وعبر جماعة عن ذلك بالخروج عن المجري الطبيعي ، ولكن المفهوم العرفي من العيب أعم من ذلك ، فإن الخراج الثقيل الخارج عما جرت العادة عليه في الأراضي عيب عند العرف ، مع أن الخراج أجنبي عن الخلقة الأصلية للأرض ، وهو في الشرع أيضا كذلك ، فإن عدم حيض الجارية المدركة جعل في النص عيبا ، مع أنه ربما يكون احتباس الدم لعارض مزاجي لا لنقص في الخلقة ، وحمل الجارية جعل عيبا موجبا للخيار ، مع أنه ليس زيادة أو نقصا في الخلقة ، وكذلك إباق العبد ، فيعلم من ذلك أن العيب الشرعي أعم من الكلية المذكورة . فالمتعين إما البناء على أن الخبر ورد لبيان العيب لا لتحديده ، أو التصرف في الكلية بحملها على خلاف ظاهرها ، وهو كون الخلقة اسما لمعنى مصدري يراد به ما عليه الشئ من الهيئة ، فيعم كل نقص أو زيادة وإن لم يكن من أجزائه الأصلية ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .