تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
العيب هو النقص أو الزيادة بحسب الخلقة الأصلية ، وإنما يعتنى بوجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة من جهة كشفه عن الخلقة الأصلية ، وهذا إنما يكون مع الجهل بها ، وأما مع العلم بالخلقة الأصلية فلا يعتنى بالكاشف . نعم لا يلحقه حكم العيب من جهة أن حكم العيب إنما يثبت من جهة اقتضاء الاطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون كما لو التزمه صريحا في العقد . فمع فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة لا يقتضي الاطلاق ذلك ، بل يقتضي الالتزام بالبراءة من ذلك العيب ، فلا يثبت الخيار من هذه الجهة . ووجه الثاني : إن الغلبة بمنزلة الحقيقة الأصلية ، وأن لها موضوعية كما تقدم ، مع أن مقتضى خبر سماعة في الرجل يشتري جارية على أنها بكر ولم يجدها كذلك ، قال ( عليه السلام ) : لا ترد عليه ، ولا يجب عليه شئ ، أنه قد يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها ( 1 ) . والشيخ ره قوى الوجه الأول . ولكن الأظهر هو التفصيل ، إذا قد يكون شيوع النقص أو الزيادة لمصلحة شخصية أو نوعية ، كالختان ، فإنه نقص أمر به الشارع لمصلحة شخصية ، وكالخراج ، فإنه لغرض نوعي عقلائي ، وفي مثل ذلك لا يعد عيبا لما عرفت من أنه ليس المدار على خصوص الخلقة الأصلية ، وقد يكون لا لمصلحة بل لجهة أخرى كثيبوبة الأمة ، وفي مثل ذلك يكون عيبا ولا عبرة بالغلبة ، وهي من حيث هي ليست بمنزلة الخلقة الأصلية كما أفاده الشيخ ره ، والخبر لا يدل على أزيد من نفي الخيار . الجهة الثالثة : هل يعتبر في صدق العيب أن يكون موجبا لنقص المالية ، فالنقص أو الزيادة خلقة وعادة غير المقص للمالية لا يكون عيبا ، أم لا يعتبر ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب أحكام العيوب حديث 2 .