شرح
العيب هو النقص أو الزيادة بحسب الخلقة الأصلية ، وإنما يعتنى بوجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة من جهة كشفه عن الخلقة الأصلية ، وهذا إنما يكون مع الجهل
بها ، وأما مع العلم بالخلقة الأصلية فلا يعتنى بالكاشف . نعم لا يلحقه حكم العيب من
جهة أن حكم العيب إنما يثبت من جهة اقتضاء الاطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون
كما لو التزمه صريحا في العقد . فمع فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة
لا يقتضي الاطلاق ذلك ، بل يقتضي الالتزام بالبراءة من ذلك العيب ، فلا يثبت الخيار
من هذه الجهة .
ووجه الثاني : إن الغلبة بمنزلة الحقيقة الأصلية ، وأن لها موضوعية كما تقدم ، مع
أن مقتضى خبر سماعة في الرجل يشتري جارية على أنها بكر ولم يجدها كذلك ، قال
( عليه السلام ) : لا ترد عليه ، ولا يجب عليه شئ ، أنه قد يكون يذهب في حال مرض
أو أمر يصيبها ( 1 ) . والشيخ ره قوى الوجه الأول .
ولكن الأظهر هو التفصيل ، إذا قد يكون شيوع النقص أو الزيادة لمصلحة
شخصية أو نوعية ، كالختان ، فإنه نقص أمر به الشارع لمصلحة شخصية ، وكالخراج ،
فإنه لغرض نوعي عقلائي ، وفي مثل ذلك لا يعد عيبا لما عرفت من أنه ليس المدار
على خصوص الخلقة الأصلية ، وقد يكون لا لمصلحة بل لجهة أخرى كثيبوبة الأمة ،
وفي مثل ذلك يكون عيبا ولا عبرة بالغلبة ، وهي من حيث هي ليست بمنزلة الخلقة
الأصلية كما أفاده الشيخ ره ، والخبر لا يدل على أزيد من نفي الخيار .
الجهة الثالثة : هل يعتبر في صدق العيب أن يكون موجبا لنقص المالية ،
فالنقص أو الزيادة خلقة وعادة غير المقص للمالية لا يكون عيبا ، أم لا يعتبر ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب أحكام العيوب حديث 2 .