تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
العيب ، فإن المنفي على الأخير حيثية الوصف لفرض وقوع العقد ، ومعنى عدم وقوع العقد على الموصوف مع فرض وقوعه وقوعه على المعيب . وفيه : أولا : إن الموضوع في النبوي تلف المبيع ووصف الصحة وكذا ما بمنزلته ليس مبيعا ولا جزء منه ، وحمله على كون ذكر التلف من باب كونه أظهر الأفراد يحتاج إلى قرينة . وثانيا : إن الوصف لم يقع عليه العقد ، ففرض العقد كأن لم يكن غير مؤثر في ضمان الوصف وترتب حكم الخيار . وقد يقال في تقريب ما أفاده الشيخ ره : بأن المستفاد من النبوي تنزيل التلف والنقض قبل القبض منزلة والنقص قبل العقد ، ولازم ورود العقد على الناقص اجراء أحكام خيار العيب . وفيه : - مضافا إلى الايراد الأول الذي أوردناه على ما أفاده الشيخ ره - : إن غاية ما يستفاد من كون التلف من البائع دخوله في ملك البائع ، بحيث يضاف إليه التلف وهو ملكه ، وليس لازم ذلك فرض دخوله في ملك البائع قبلا أو فرض وقوع التلف قبل العقد كي يكون لازمه ورود العقد على الناقص . وربما يستدل لجواز الرد ، بل لأخذ الأرش : بحديث ( 1 ) لا ضرر بدعوى أن المبيع إذا تعيب قبل القبض يكون الصبر عليه ضررا على المشتري ، فوجوب البيع الذي حدث فيه العيب من جهة الضرر يكون مرفوعا بالحديث ، وحيث إنه ربما تكون الحاجة ماسة إلى المعاوضة ، فيكون فسخها أيضا ضررا عليه ، فله الامساك وأخذ الأرش ، فتكون النتيجة هو التخيير بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار