تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
المراد ضمانه للثمن قبل القبض . وفيه : إن كونه ضامنا للثمن أعم من الانفساخ ، واردة الضمان المعاوضي لا ضمان الغرامة غير ثابتة . وما أفاده المحقق النائيني ره من صراحة الرواية أو ظهورها في إرادة الضمان المعاوضي وسراية هذا الحكم إلى الثمن ، يرد عليه : إنه مع اختلاف التعبير كيف يدعي ذلك ، بل ترتب ضمانه على قبض المبيع يؤيد إرادة ضمان الغرامة لا المعاوضي كما لا يخفى ، مع أن الخبر ضعيف السند كما تقدم . ثالثها : صدق المبيع على الثمن فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه وجه توهم الصدق ما اشتهر من صدق البيع على الاشتراء لكونه من الأضداد . وفيه : أنه لا يصدق ذلك ، وليس البيع من الأضداد كما تقدم . رابعها : كونه على القاعدة من جهة الالتزام الضمني في ضمن البيع تسليم الثمن إلى البائع ، فإذا لم يمكنه التسليم بطل العوضية . وفيه : أنه إن قيد العوضية الاعتبارية ببقاء العوضين بطل البيع ، وإلا فلا يوجب اشتراط التسليم إلا الخيار ، فالحق أنه لا دليل على الانفساخ بتلف الثمن . وبما ذكرناه يظهر الحال في سائر المعاوضات ، فإن الانفساخ بتلف أحد العوضين فيها لا مدرك له سوى بعض ما تقدم . نعم في خصوص الإجارة تنفسخ الإجارة بتلف العين ، فإن المملوك فيها هي المنفعة ، ومع عدم العين لا منفعة ، فلا شئ حتى يملك .