شرح
الانفساخ فيه أظهر لما في خبر عقبة من الانفساخ بما هو بمنزلة اتلاف الأجنبي ،
فالأظهر فيه أيضا التخيير بين الفسخ وأخذ الثمن والابقاء وأخذ البدل من الأجنبي .
وقد يقال إنه لو قبض المشتري بغير إذن البائع حيث يكون له الاسترداد
فأتلفه بالبائع كان كاتلافه قبل القبض ، واستدل له بوجهين : أحدهما : إن القبض بلا
إذن كالعدم ، وقد تقدم عدم توقف صدق القبض على الإذن .
ثانيهما : إن اتلاف البائع إياه استرداد ، فكما أنه لو استرده فأتلفه يكون من
الاتلاف قبل القبض ، وكذا لو تلف باسترداده كذلك لو أتلفه فإنه استرداد بالاتلاف .
وفيه : أولا : إنه لو استرده فأتلفه لا نسلم كونه من الاتلاف قبل القبض .
وثانيا : إن الاتلاف ليس استردادا - الذي هو عبارة عن إعادة الاستيلاء
السابق لعدم كونه استيلاء - بل التلاف لما هو تحت استيلاء الغير ، فالأظهر أنه من
الاتلاف بعد القبض .
تلف الثمن كتلف المثمن
السابع : المشهور بين الأصحاب : أن تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف
المبيع المعين .
وقد استدل له بوجوه : أحدها : الاجماع .
وفيه : أنه لمعلومية مدرك المجمعين ، أو احتمال كونه أحد المذكورات ، لا يعبأ به
لعدم كونه تعبديا .
ثانيها : قوله ( عليه السلام ) في خبر عقبة المتقدم فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع
ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه بتقريب : أن ضمير الحق يرجع إلى البائع ، فيكون