شرح
وأما القسم الثاني : وهو الوكيل في ايجاد المعاملة مستقلا فقط ، فعمدة الوجوه
التي ذكرناها لعدم ثبوت الخيار للوكيل في القسم الأول جارية في هذا القسم كما هو
واضح ، فالأظهر عدم ثبوت الخيار له .
وأما القسم الثالث : فقد اختار الشيخ ره ثبوته له ، والكلام فيه في مواضع :
الأول : في أن عموم الوكالة لما يشمل فسخ المعاوضة صحيح أم لا ؟ والحق عدم
صحته ، فإنه إن أريد به الفسخ من قبل الموكل اعمالا لحقه ، فهذا لا ربط له بثبوت
الخيار للوكيل ، وإن أريد به الفسخ بخيار نفسه فهو باطل ، إذ لا معنى للوكالة فيما هو
وظيفته ومستقل فيه ، مع أن ثبوت الخيار متوقف على الوكالة فيه المتوقفة على ثبوت
الخيار ، وهذا دور واضح ، وعلى هذا فلا فرق بين هذا القسم وسابقه .
الثاني : إنه على فرض صحة ذلك ، والفرق بينه وبين سابقه ما ذكره ره في وجه
عدم ثبوت الخيار للوكيل من منافاته لدليل ( الناس مسلطون على أموالهم ) يجري في
هذا القسم ، وعليه فقوله : فالظاهر ثبوت الخيار له لعموم النص ، لا وجه له .
الثالث : أن ما اخترناه في وجه عدم ثبوت الخيار للوكيل في القسمين الأولين
يجري في هذا القسم ، فإن البائع بالاطلاق الثاني الذي هو المنصرف إليه من لفظه
عند الاطلاق ، وهو من كان حصول البيع باختياره وسلطانه واستقلاله لا يشمل هذا
الوكيل أيضا .
وأما القسم الرابع : وهو الوكيل المفوض إليه أمر المعاملة إن شاء أوجدها وإن
شاء لم يوجدها ، فالظاهر ثبوت الخيار له لصدق البائع ولو بالاطلاق الثاني عليه كما
هو واضح .