تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
وأما القسم الثاني : وهو الوكيل في ايجاد المعاملة مستقلا فقط ، فعمدة الوجوه التي ذكرناها لعدم ثبوت الخيار للوكيل في القسم الأول جارية في هذا القسم كما هو واضح ، فالأظهر عدم ثبوت الخيار له . وأما القسم الثالث : فقد اختار الشيخ ره ثبوته له ، والكلام فيه في مواضع : الأول : في أن عموم الوكالة لما يشمل فسخ المعاوضة صحيح أم لا ؟ والحق عدم صحته ، فإنه إن أريد به الفسخ من قبل الموكل اعمالا لحقه ، فهذا لا ربط له بثبوت الخيار للوكيل ، وإن أريد به الفسخ بخيار نفسه فهو باطل ، إذ لا معنى للوكالة فيما هو وظيفته ومستقل فيه ، مع أن ثبوت الخيار متوقف على الوكالة فيه المتوقفة على ثبوت الخيار ، وهذا دور واضح ، وعلى هذا فلا فرق بين هذا القسم وسابقه . الثاني : إنه على فرض صحة ذلك ، والفرق بينه وبين سابقه ما ذكره ره في وجه عدم ثبوت الخيار للوكيل من منافاته لدليل ( الناس مسلطون على أموالهم ) يجري في هذا القسم ، وعليه فقوله : فالظاهر ثبوت الخيار له لعموم النص ، لا وجه له . الثالث : أن ما اخترناه في وجه عدم ثبوت الخيار للوكيل في القسمين الأولين يجري في هذا القسم ، فإن البائع بالاطلاق الثاني الذي هو المنصرف إليه من لفظه عند الاطلاق ، وهو من كان حصول البيع باختياره وسلطانه واستقلاله لا يشمل هذا الوكيل أيضا . وأما القسم الرابع : وهو الوكيل المفوض إليه أمر المعاملة إن شاء أوجدها وإن شاء لم يوجدها ، فالظاهر ثبوت الخيار له لصدق البائع ولو بالاطلاق الثاني عليه كما هو واضح .