شرح
مفاد أدلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر
بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا
عنه في الخارج .
وفيه : أن الخيار إما أن يكون سلطنة على حل العقد ، أو على تراد العوضين ،
وعلى التقديرين ليس هو سلطنة على خصوص الاسترداد بعد ثبوت السلطنة على
الرد ، أما على الأول : فواضح ، وأما على الثاني : فلأنه لا موجب للالتزام بكونه سلطنة
على الاسترداد خاصة ، سوى أن المالك والوكيل المفوض لهما السلطنة على الرد
بالإقالة ونحوها ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلا السلطنة على الاسترداد .
وحيث إنه لا يعقل السلطنة على الاسترداد دون الرد فلا محالة يكون الخيار
مجعولا لمن له سلطنة على الرد ، وهو توهم فاسد ، لأن الرد بما أن له مصاديق وما يكون
ثابتا للمالك بعضها ، فجعل الخيار بمعنى السلطنة على الرد والاسترداد بلا اعتبار
رضا الآخر لا يلزم منه اللغوية ، وعليه فالخيار هو السلطنة على تراد العينين لا على
جلب ما ذهب خاصة .
ثم إن المحقق النائيني ره وجه كلام الشيخ ره بما سنذكره في الوجه السابع .
فانتظر .
ثانيها : ما أفاده الشيخ ره تبعا لغيره ، وهو : أن بعض ( 1 ) أخبار هذا الخيار قد
قرن فيه بينه وبين خيار الحيوان الذي لا يلتزم الفقيه بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة ،
وظاهر ذلك من جهة وحدة السياق كون موضوع الخيارين واحدا .
وفيه : أن الموجب لاختصاص خيار الحيوان بغير الوكيل ما في بعض ( 2 ) رواياته
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 1 - . 5 . )