تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
مفاد أدلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا عنه في الخارج . وفيه : أن الخيار إما أن يكون سلطنة على حل العقد ، أو على تراد العوضين ، وعلى التقديرين ليس هو سلطنة على خصوص الاسترداد بعد ثبوت السلطنة على الرد ، أما على الأول : فواضح ، وأما على الثاني : فلأنه لا موجب للالتزام بكونه سلطنة على الاسترداد خاصة ، سوى أن المالك والوكيل المفوض لهما السلطنة على الرد بالإقالة ونحوها ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلا السلطنة على الاسترداد . وحيث إنه لا يعقل السلطنة على الاسترداد دون الرد فلا محالة يكون الخيار مجعولا لمن له سلطنة على الرد ، وهو توهم فاسد ، لأن الرد بما أن له مصاديق وما يكون ثابتا للمالك بعضها ، فجعل الخيار بمعنى السلطنة على الرد والاسترداد بلا اعتبار رضا الآخر لا يلزم منه اللغوية ، وعليه فالخيار هو السلطنة على تراد العينين لا على جلب ما ذهب خاصة . ثم إن المحقق النائيني ره وجه كلام الشيخ ره بما سنذكره في الوجه السابع . فانتظر . ثانيها : ما أفاده الشيخ ره تبعا لغيره ، وهو : أن بعض ( 1 ) أخبار هذا الخيار قد قرن فيه بينه وبين خيار الحيوان الذي لا يلتزم الفقيه بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة ، وظاهر ذلك من جهة وحدة السياق كون موضوع الخيارين واحدا . وفيه : أن الموجب لاختصاص خيار الحيوان بغير الوكيل ما في بعض ( 2 ) رواياته
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 1 - . 5 . )