فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34
توقف خيار الموكل على حضوره مجلس العقد فالكلام فيه في فروع : الأول : إن ثبوت الخيار للموكل هل يتوقف على حضوره مجلس العقد كما بنى عليه الشيخ ره ، أو لا يتوقف عليه ، أم يفصل بين الوكيل في اجراء الصيغة فقط أو في خصوص معاملة خاصة بحيث تنتهي وكالته بالعقد فلا يكفي اجتماع الوكيلين بل يعتبر حضور الموكلين مجلس العقد وإلا فلا خيار لهما ، وبين الوكيل المفوض المستقل فيكفي اجتماع الوكيلين ولا يعتبر حضور الموكلين كما ذهب إليه المحقق النائيني ره وجوه : والحق في المقام أن يقال : إن موضوع هذا الخيار قوامه بأمرين : أحدهما : صدق البيع ثانيهما : كون البائع والمشتري مجتمعين لما عرفت من أن هذا الخيار حيث يكون مغيا بالافتراق فيعلم أنه خيار الاجتماع ، وحيث إن الافتراق المجعول غاية يراد به الافتراق بدنا ، يكون المراد به الاجتماع بدنا وفي المكان ، ويعتبر فيه كون الاجتماع للبيع ، فلو اجتمعا في مكان لا للبيع بل لغرض آخر وكانا غافلين عنه غير ملتفتين إليه لا يثبت لهما الخيار ، وعليه فإذا حضر الموكلان مجلس العقد متوجهين إليه أو اجتمعا في مجلس للبيع ووكلا شخصين آخرين اجتمعا في آخر للبيع أو لم يجتمعا وأوقعا العقد غير مجتمعين - كما إذا كانا في محلين متباعدين وأوقعا العقد بواسطة التلفون - ثبت لهما الخيار . واستدل للثاني بوجهين : الأول : ما في محكي الجواهر احتماله ، وهو : أن نصوص