شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شموله للوكيل إلا إذا كان وكيلا في البيع وعدمه .
وثانيا : إن المستعمل فيه على فرض الشمول لهما ليس هما معا بما هما معنيان ،
بل المستعمل فيه هو الجامع بينهما ، وعليه فلا محذور من إرادتهما معا منه .
ومنها : أنه مع فرض تأثير فسخ الوكيل كيف يمكن الالتزام بتأثير فسخ
الموكل ، مع أن الحق الواحد لا يعقل قيامه بأكثر من واحد .
وفيه : أنه على فرض شمول النص لهما لا يكون الثابت لهما خيارا واحدا بل
خيارين ، فإنه كسائر القضايا الحقيقية ينحل إلى أحكام عديدة بحسب ما لموضوعه
من الأفراد ، فالأظهر ثبوت الخيار للموكل .
ثم إن الشيخ ره استدل لثبوت الخيار للموكل فيما إذا صدر البيع من الوكيل
المطلق في قبال دعوى عدم شمول البيع للموكل بوجهين آخرين :
أحدهما : إن المستفاد من الأدلة كون الخيار حقا لصاحب المال ارفاقا .
ثانيهما : إن ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لو سلم كون حكمة جعل الخيار الارفاق بالمالك ،
إن مفاد الأدلة حينئذ أن الخيار مهما ثبت يكون للارفاق لا أن كل من يناسبه الارفاق
يكون الخيار ثابتا له .
وأما الثاني : فلأن ثبوت الخيار للوكيل ليس بعنوان كونه وكيلا ونائبا كي يقال إنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه ، بل بعنوان كونه بيعا غير الصادق هذا العنوان على
الفرض على الموكل ، فالصحيح في وجه ثبوت الخيار للموكل صدق عنوان البيع عليه .
وأما المورد الثاني :