تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شموله للوكيل إلا إذا كان وكيلا في البيع وعدمه . وثانيا : إن المستعمل فيه على فرض الشمول لهما ليس هما معا بما هما معنيان ، بل المستعمل فيه هو الجامع بينهما ، وعليه فلا محذور من إرادتهما معا منه . ومنها : أنه مع فرض تأثير فسخ الوكيل كيف يمكن الالتزام بتأثير فسخ الموكل ، مع أن الحق الواحد لا يعقل قيامه بأكثر من واحد . وفيه : أنه على فرض شمول النص لهما لا يكون الثابت لهما خيارا واحدا بل خيارين ، فإنه كسائر القضايا الحقيقية ينحل إلى أحكام عديدة بحسب ما لموضوعه من الأفراد ، فالأظهر ثبوت الخيار للموكل . ثم إن الشيخ ره استدل لثبوت الخيار للموكل فيما إذا صدر البيع من الوكيل المطلق في قبال دعوى عدم شمول البيع للموكل بوجهين آخرين : أحدهما : إن المستفاد من الأدلة كون الخيار حقا لصاحب المال ارفاقا . ثانيهما : إن ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لو سلم كون حكمة جعل الخيار الارفاق بالمالك ، إن مفاد الأدلة حينئذ أن الخيار مهما ثبت يكون للارفاق لا أن كل من يناسبه الارفاق يكون الخيار ثابتا له . وأما الثاني : فلأن ثبوت الخيار للوكيل ليس بعنوان كونه وكيلا ونائبا كي يقال إنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه ، بل بعنوان كونه بيعا غير الصادق هذا العنوان على الفرض على الموكل ، فالصحيح في وجه ثبوت الخيار للموكل صدق عنوان البيع عليه . وأما المورد الثاني :