تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ثبوت الخيار للموكل وأما المقام الثاني : وهو ثبوت للموكل ، فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : في أصل ثبوت الخيار للموكل . الثاني : في الأمور المتفرعة على ثبوته له . أما الأول : فقد استدل لعدم ثبوت الخيار له بوجوه : منها : أن الظاهر من البيعين في النص المتعاقدان ، فلا يعم الموكلين ، وذكروا أنه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله . وفيه : ما تقدم من أن البيع بالاطلاق الثاني من الاطلاقين المتقدمين الذي هو المنصرف إليه عند اطلاقه - وهو من كان حصول البيع باختياره واستقلاله - يشمل الموكل دون الوكيل إلا في مورد واحد ، مع أنه لو سلم أن المراد به العاقد بما أن العقد كما ينسب إلى الوكيل بالمباشرة ينسب إلى الموكل بالتسبيب ، لا سيما إذا كان الوكيل وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، يعم بيع الموكل أيضا . وأما مسألة النذر فإن نذر أن لا يباشر البيع لم يحنث يبيع وكيله وإن نذر أن لا ينقل ما له حنث . وإن نذر أن لا يبيع بما له من المفهوم ، فإن باع وكيله المفوض الذي تكون وكالته قبل النذر لم يحنث من جهة أنه لم يصدر البيع عن اختياره ولم ينذر أن يعزل وكيله ، وإن وكل غيره بعد النذر حنث سيما إذا كان ملتفتا إليه حين البيع . وتمام الكلام في محله . ومنها : أنه لو سلم صحة انتساب البيع إلى المباشر والسبب إلا أنه في الاستعمال الواحد لا بد أن يراد أحدهما ، فقوله ( عليه السلام ) البيعان لا بد أن يراد به الوكيلان أو الموكلان ، وحيث إن المفروض ثبوته للوكيل المفوض فلا يشمل الموكل .