شرح
ثبوت الخيار للموكل
وأما المقام الثاني : وهو ثبوت للموكل ، فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في أصل ثبوت الخيار للموكل .
الثاني : في الأمور المتفرعة على ثبوته له .
أما الأول : فقد استدل لعدم ثبوت الخيار له بوجوه :
منها : أن الظاهر من البيعين في النص المتعاقدان ، فلا يعم الموكلين ، وذكروا أنه
لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله .
وفيه : ما تقدم من أن البيع بالاطلاق الثاني من الاطلاقين المتقدمين الذي هو
المنصرف إليه عند اطلاقه - وهو من كان حصول البيع باختياره واستقلاله - يشمل
الموكل دون الوكيل إلا في مورد واحد ، مع أنه لو سلم أن المراد به العاقد بما أن العقد
كما ينسب إلى الوكيل بالمباشرة ينسب إلى الموكل بالتسبيب ، لا سيما إذا كان الوكيل
وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، يعم بيع الموكل أيضا .
وأما مسألة النذر فإن نذر أن لا يباشر البيع لم يحنث يبيع وكيله وإن نذر أن لا ينقل
ما له حنث . وإن نذر أن لا يبيع بما له من المفهوم ، فإن باع وكيله المفوض الذي تكون
وكالته قبل النذر لم يحنث من جهة أنه لم يصدر البيع عن اختياره ولم ينذر أن يعزل
وكيله ، وإن وكل غيره بعد النذر حنث سيما إذا كان ملتفتا إليه حين البيع . وتمام الكلام
في محله .
ومنها : أنه لو سلم صحة انتساب البيع إلى المباشر والسبب إلا أنه في الاستعمال
الواحد لا بد أن يراد أحدهما ، فقوله ( عليه السلام ) البيعان لا بد أن يراد به الوكيلان
أو الموكلان ، وحيث إن المفروض ثبوته للوكيل المفوض فلا يشمل الموكل .