فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304
لو جعل الخيار لأجنبي الرابع : ولو كان الخيار لأجنبي ، ففي انتقاله إلى وارثه - كما عن المصنف ره في التحرير - أو إلى المتعاقدين ، أو سقوطه - كما عن غير واحد وربما يظهر من القواعد - وجوه . وقد وقع الخلاف في الخيار المجعول للأجنبي في أنه هل هو من باب التمليك أو التوكيل أو التحكيم ، فقد يقال كما عن المحقق النائيني ره بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان على نحو جعل الملك كان لازمه إرث وارثه عنه ، لأن ما تركه لوارثه ، ولا من باب التوكيل ، وإلا أمكن عزله ، بل هو متوسط بين الملكية والوكالة نظير التولية على الوقف ، وهذا هو المراد من التحكيم الذي ذكره الفقهاء . ولكن يمكن أن يكون من قبيل التمليك وجعل الحق له ، وإنما لا يرثه وارثه من جهة ضيق مقدار الجعل والمجعول ، إذا المجعول هو حق الخيار للأجنبي بما أنه ذو نظر ورأي يعتمد عليه في أمر العقد ، فيكون المستحق مقوما . وقد مر أن مثل هذا الحق لا يورث ولا ينتقل إلى الغير . ويمكن أن يكون من قبيل التوكيل ، وإنما لا يمكن عزله لأنه وإن كانت الوكالة جائزة في نفسها إلا أنه إذا كانت شرطا في ضمن عقد لازم لا يجوز العزل ، والظاهر أن جعل الخيار من قبيل الأول . وقد ظهر مما ذكرناه أمران : الأول : إنه لا يرثه وارثه ولا ينتقل إلى غيره . الثاني : عدم تمامية ما أفاده المحقق الإيرواني ره معلقا على قول الشيخ ره ، ومن أن ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي بقوله : لم أفهم المراد من مدخلية الأصيل وعدم مدخليته ، فإن أريد كون الخار مجعولا لشخص الأصيل فالكلام في مثل