تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
ولا يدل على أن كان ما هو مضاف إليه مضاف إلى وارثه كي يكون عقده عقده . الثالث : إنه جرت السيرة بأن ورثة البائع بيع خيار رد الثمن يردون مثل الثمن من أموالهم ، ويستردون المبيع لأنفسهم ، من دون أن يلزموا بأداء الديون منه بعد الاخراج . وفيه : أولا : إن وجه جريان السيرة غير معلوم ، ولعله يكون ردهم مثل الثمن من أموالهم من جهة أن الفسخ أوجب اشتغال ذمة الميت بالثمن ، فهم يؤدون دينه . نعم لو جرت السيرة بعدم أداء سائر ديون الميت من المبيع ، وعدم كونهم ملزمين بذلك ، كشف ذلك عن عدم انتقال المبيع إلى الميت ، ولكن قيام السيرة على ذلك ممنوع . وثانيا : إن غاية ما يثبت بذلك كون إرث الخيار المشروط برد مثل الثمن من قبيل حق الشفعة ، ولا يثبت به كونه جميع الخيارات كذلك . الرابع : قياس حق الخيار بحق الشفعة ، وقد عرفت الفرق بينهما . وهناك وجوه أخر هين دفعها بعد مراجعة ما ذكرناه . فالحق أنه تنتقل العين إلى الميت ، فإن كان بدلها موجودا فهو يعود إلى المفسوخ عليه . لا يقال : إنه انتقل إلى الوارث فهو في حكم التلف . فإنه يقال : إنه ملك متزلزل فيعود منهم ، وإلا فتشتغل ذمة الميت بالبدل ، كان للميت مال أم لم يكن ، فيكون سبيله سبيل سائر ديونه ، وأما العين فإن لم يكن للميت دين تنقل إلى الورثة وإلا فإن كان الدين غير مستوعب ينتقل الفاضل منه على الدين إليهم وإن كان مستوعبا لا ينتقل شئ منها إليهم .