والمبيع إذا تلف قبل القبض كان من مال البائع
شرح
كل مبيع تلف قبضه
المسألة الثانية : لا كلام ( و ) لا اشكال في أن ( المبيع إذا تلف قبل القبض كان من مال البائع ) فلا ينتقل الضمان من البائع إلى المشتري إلا بعد القبض . ويشهد له النبوي المشهور : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) . وخبر عقبة بن خالد عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا انشاء الله تعالى فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته المبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ( 2 ) . إنما الكلام في مواضع : الأول : إن الضمان الثابت في المقام هل هو ضمان المعاوضة بحيث يتلف المبيع من مال البائع حقيقة ، أو ضمان الغرامة بحيث يتلف في ملك المشتري ويكون تلفه عليه لا تلفه منه حقيقة كما عن بعض تبعا للمسالك ؟ وجهان : أظهرهما الأول ، وذلك لأن مدرك هذا الضمان هو النبوي وخبر عقبة ، وهما ظاهران في ذلك . أما النبوي : فلأن ( من ) إما نشوية أو للتبعيض أو للابتداء ، فإن كانت نشوية كان معنى الخبر : إن المبيع التالف بهذا الوصف ينشأ من مال البائع ، ولازم ذلك كونهامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .