شرح
ذلك ، ويعدى إلى الوارث بأدلة الإرث - إلى أن قال - وإن أريد كون الخيار مجعولا
لشخص الأصيل بشرط أن لا يورث ففيه : أن هذا شرط خلاف الكتاب والسنة .
انتهى . فإنه قد عرفت أن الخيار إنما يورث إذا لم يكن المستحق مقوما ، بل كان موردا ،
وفي جعل الخيار الظاهر كونه مقوما ، وهذا هو مراد الشيخ ره من مدخلية نفس
الأجنبي ، فلا ايراد عليه .
قال الشيخ : وفي القواعد لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه . . . الخ .
هذه المسألة غير مربوطة بما نحن فيه ، فإن حاصلها : أن جعل الخيار للعبد هل
هو جعل له لمولاه لأنه عبد لا يقدر على شئ ، أو أنه جعل له لنفسه بعد عدم مزاحمة
اعماله لحق مولاه ؟ والحق أن جعل الحق له لا محذور فيه ، فإن كونه عبدا لا يقدر على
شئ ليس معناه خروجه عن قابلية جعل مال أو حق له ، بل معناه أن الأفعال
التسبيبية لا تنفذ منه ، وإنما يلتزم بعدم مالكيته من التزم لدليل آخر مفقود من الحق . نعم
يمكن الفرق بين كون المستحق عبد أحد المتعاقدين أو عبد الأجنبي من ناحية أن
الخيار إن جعل لعبد أحدهما كان لازمه سلطنة العبد على مولاه بحل العقد الواقع بينه
وبين طرفه بخلاف ما لو جعل لعبد الأجنبي ، فإن العقد حينئذ أجنبي عن مولاه .
ولعله لذلك قال في القواعد : إن الخيار لو جعل لعبد أحدهما فالخيار لمولاه ، ولو جعل
لعبد الأجنبي فالخيار له لا لمولاه ، ولكن مقتضى ما ذكرناه من الفرق عدم ثبوت الخيار
للعبد لا ثبوته لمولاه ، والذي يسهل الخطب عدم المورد لهذه المسألة ، فالاغماض عن
إطالة الكلام أولى .