تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
التالف قبل التلف مالا له ، وإلا لم يكن التلف ناشئا من ملكه . وبعبارة أخرى : إن ظاهره على هذا وقوع التلف على مال البائع ، وحيث إنه ليس المراد رجوعه إليه مجانا بل المراد رجوعه إليه ببدله ، فلازم ذلك انفساخ المعاملة . وإن كانت للتبعيض ، فظاهرة وكان صيرورة المبيع ملكا للبائع بالتلف ، إلا أن ذلك لما كان غير معقول فلا بد وأن يراد به كون ملكا له قبل التلف آنا ما ، ويكونا اطلاق المال عليه بعد التلف باعتبار كونه مالا له قبله . وإن كانت للابتداء ، بأن يكون ضمير ( هو ) عائدا إلى التلف المستفاد من الماضي المشتق منه كما في مثل ( أعدلوا هو أقرب للتقوى ) فيكون مفاده : إن التلف من البائع ، ولازم ذلك الانفساخ ، إذ فرق بين كون التلف منه وكونه عليه ، ولازم الأول دخوله في ملكه . فما أفاده المحقق الإيرواني ره من أنه على هذا لا يدل على الانفساخ لصدق كون التلف منه مع ثبوت عوضه في أمواله ، غير تام ، فإنه يصدق كون التلف عليه لا منه . وأما خبر عقبة : فلأن قوله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع ظاهر في أن السرقة تكون من مال البائع ، ولا يكون ذلك إلا بالانفساخ حتى تكون سرقته منه . الثاني : إن هذا الضمان هل هو حقي قابلا للاسقاط ، أم حكم شرعي غير قابل له ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، فإن الضمان المعاوضي معناه كون المبيع بعد البيع ، بحيث إذا تلف قبل قبضه ينفسخ العقد شرعا ، وهذا الحيثية بالإضافة إلى الانفساخ والملكية من قبيل القوة بالإضافة إلى الفعلية ، وليس شئ منهما حقا قابلا للاسقاط ، لا الانفساخ والملكية الفعلية ولا هذه الحيثية ، وعليه فلا يصح اسقاطه . الثالث : أنه على الانفساخ هل يبطل البيع عند التلف أو من أصله ؟ وجهان .