تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ولكن ليس معنى ذلك فسخ العقد عن نفسه ولنفسه ، بل معناه حق حل العقد وفسخه لا عن نفسه ولا عن غيره ، فإن نسبته إلى الكل على حد سواء . وبعبارة أخرى : الفسخ حل للعقد القائم بشخصين خاصين مع أنه على تقدير الاغماض عما ذكرناه وتسليم ما أفاده الشيخ ره لا وجه لتفصيله بين ما إذا كان للميت مال وبين ما لم يكن ، فإن مقتضى ما أفاده انتقال العين إلى الورثة واشتغال ذممهم بمقدار حصصهم للمفسوخ عليه ، ومن غير فرق بين أن يكون له مال وأن لا يكون له مال . والحق أن يقال : إن حق الخيار الموروث ليس من قبيل حق الشفعة ، فإن حقيقة حق الشفعة تملك حصة الشريك من مشتريها بثمنها ، ومعلوم أن تملك حصة الشريك ببذل الثمن لا يقتضي رجوع الحصة إلى الميت ولا ثمنها منه . وبالجملة : الموروث ليس حق التملك ، بل حق حل العقد ، وهو يقتضي رجوع الأمر إلى ما كان ، ولازم ذلك عود الملك إلى الميت ، وعود بذله عنه إذا المعاوضة كانت بينه وبين المفسوخ عليه . وغاية ما يمكن أن يورد على هذا الوجه أمور : الأول : إن انتقال المال إلى الميت غير معقود لعدم قابليته لذلك . وفيه : أن الملكية من الاعتباريات ، وهي خفيفة المؤونة ، ولا مانع من اعتبار شئ ملكا له لو اقتضت المصلحة ذلك . الثاني : إن الوارث حيث يكون قائما مقام مورثه فيكون عقده عقده ، فكأن العقد واقع على ماله . والحل حل لهذا العقد ، ولازم ذلك تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه من حين فسخه لا التلقي من الميت فتشتغل ذمته بالبدل . وفيه : أن دليل الإرث يدل على أن ما كان للميت من ملك أو حق فهو لوارثه ،