تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وجهين . أحدهما : أنه كيف ينفذ العفو من أحدهما مع أن الحق واحد قائم بالمجموع . ثانيهما : أنه كيف يجوز الاستيفاء من أحدهم ولو لم يأذن به الآخر ، والشيخ ره أجاب عنه : بأنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرر الآخر بالشركة . وفيه : أولا : إنه لو تم اقتضى بقاء حقه بمقدار حصته ، فإن إرث حق الشفعة إنما هو بمقدار الحصة لقاعدة الميراث لا استيفاء الحق في الجميع وثانيا : أنه لا يتم ، فإن حق الشفعة لا يكون ثبوته للضرر ، فإن ضرر الشركة حاصل قبلا ، وقد تبدل شريك بشريك ، وربما يكون الثاني أحسن من الأول . وثالثا : أنه إذا كان للجميع حق واحد فلا ضرر ، فإن الملك الكذائي المتعلق لحق قائم بالمجموع قد انتقل إلى الورثة ، ولا ضرر في ذلك ، والحق أنه لا فرق بين حق الشفعة ، والمقام وما ذكرناه يجري فيه .

لو اجتمع الورثة على الفسخ

الثالث : إذا اجتمع الورثة على الفسخ فهل المبيع يرجع إلى الميت أو إلى الورثة ؟ ويترتب عليه هذا النزاع فوائد لا تخفى . والشيخ قده بنى الحكم في هذا الفرع على أن الوارث هل هو نائب عن الميت في الفسخ والإجازة بمعنى أنه يفسخ عن الميت فينتقل المال إلى الميت ثم إلى الوارث ، أم هو مستقل وقائم مقامه بمعنى أنه يفسخ عن نفسه لانتقال الحق الثابت للميت إليه فينتقل المال إلى الورثة ، ومختاره هو الثاني . ويرد عليه : إن الوارث ليس نائبا عن الميت في الفسخ ، بل الحق ثابت له ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301 | السيد محمد صادق الروحاني