تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ينحل العقد إلى عقود كل منهم طرف لما هو متعلق بحصته ، فلا محالة يتعدد حق الخيار . فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو الوجه الرابع ، وهو استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقي الحصص . ثم إنه على الوجوه الثلاثة الأول لا اشكال في أنه ليس لكل واحد من الورثة أن يفسخ بمقدار حصته ، إذ الحق واحد وهو الخيار في الكل ، فلا يجوز له الفسخ في البعض . وأما على المختار ، فهل يجوز التفريق في الفسخ والإجازة بأن يفسخ واحد منهم بالنسبة إلى حصته من المال ، أم لا يجوز ذلك ؟ ربما يقال بالثاني ، واستدل له بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن مقتضى الشرط الضمني الذي التزم به الميت من عدم تبعض الصفقة عليه عدم نفوذ اعمال الخيار لكل واحد مستقلا ، بل لا بد من اتفاقهم على الفسخ والإجازة إلا أن يرضى الطرف بالتبعض . وفيه : أن الشرط إن كان هو أن لا يفسخ في البعض فغايته عدم جوازه تكليفا لا وضعا ، فإن شرط الترك لا يوجب عدم نفوذ الفعل . نعم لو تخلف يثبت لمن عليه الخيار الخيار لتبعض الصفقة . الثاني : أنه يلزم منه التشقيص وهو ضرر على الطرف منفي بالحديث . وفيه : أن ضرره يجبر بالخيار في أصل البيع ، فالأظهر هو الأول . ويترتب على كون حق الخيار واحدا قائما بالمجموع عدم الانفساخ بفسخ أحدهم ، وعدم سقوط الحق باسقاطه ، بل لا بد من الاجتماع على الفسخ أو الاسقاط ، وهذا جار في كل حق ثبت لمتعدد لم يعلم من الخارج كونه على خصوص واحد من الوجوه المذكورة ، وقد ورد في الشرع ما يوهم خلاف ذلك ، فإن الأصحاب أفتوا بأن أحد الورثة إذا عفي عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع ، والاشكال فيه من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني