شرح
المملوك كليا كمن من الحنطة في الذمة ، وقد يكون المالك كليا ككلي الفقير والسيد في
الخمس والزكاة ، كذلك قد يكون من له الحق كليا ككلي الوارث . وتعينه وإن احتاج
إلى معين إلا أنه إنما يكون في المقام باقدام من هو مصداق الطبيعي القابل للانطباق
عليه بالأخذ بالخيار .
وبهذا أظهر أنه لا وجه لما أورده السيد عليه بأن الأولى عد هذا الوجه معنى
آخر لقيام الخيار بكل واحد مستقلا ، ولكن الذي يرد على هذا الوجه : أن سياق الدلة
الإرث في الحق والمال واحد ، وبديهي أنه ليس إرث الملك كذلك فإرث الحق أيضا ليس
كذلك .
الثالث : ما اختاره الشيخ ره ، وهو : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ،
فيشتركون فيه ، ولا يكون الحق متعددا ولا المستحق ، ولازمه عدم جواز الفسخ ولا
الإجازة من البعض .
وقد استند في ذلك إلى أن الحق أمر بسيط غير قابل للتجزئة ، فيشتركون فيه ،
وليس كالمال القابل لها .
وبعبارة أخرى : إن مقتضى أدلة الإرث ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ،
إلا أن التقسيم في الأموال لما كان ممكنا كان مرجع ذلك إلى اختصاص كل منهم
بحصة بخلاف الحق ، فإنه يبقى على حاله من اشتراك مجموع الورثة فيه .
وفيه : أن الحق أمر بسيط كالملكية ، ولا يتجزى ، ولكن يتعدد بتعدد مورده ،
ومورده في المقام هو الحل ، ومتعلق الحل هو العقد ، والعقد بما أنه على ملكية الدار مثلا
والدار قابلة للتبعض ، وكذا ملكيتها وكذلك العقد ، ومع فرض قبول العقد له يكون
الحل أيضا قابلا له ، فيعقل تعدد حق الحل والفسخ ، وعليه فإذا كانت الملكية بمقتضى
أدلة الإرث منتقلة إلى المتعدد بنحو التعدد ، أي كل وارث ملك لمقدار من المال لا محالة