تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
المملوك كليا كمن من الحنطة في الذمة ، وقد يكون المالك كليا ككلي الفقير والسيد في الخمس والزكاة ، كذلك قد يكون من له الحق كليا ككلي الوارث . وتعينه وإن احتاج إلى معين إلا أنه إنما يكون في المقام باقدام من هو مصداق الطبيعي القابل للانطباق عليه بالأخذ بالخيار . وبهذا أظهر أنه لا وجه لما أورده السيد عليه بأن الأولى عد هذا الوجه معنى آخر لقيام الخيار بكل واحد مستقلا ، ولكن الذي يرد على هذا الوجه : أن سياق الدلة الإرث في الحق والمال واحد ، وبديهي أنه ليس إرث الملك كذلك فإرث الحق أيضا ليس كذلك . الثالث : ما اختاره الشيخ ره ، وهو : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ، فيشتركون فيه ، ولا يكون الحق متعددا ولا المستحق ، ولازمه عدم جواز الفسخ ولا الإجازة من البعض . وقد استند في ذلك إلى أن الحق أمر بسيط غير قابل للتجزئة ، فيشتركون فيه ، وليس كالمال القابل لها . وبعبارة أخرى : إن مقتضى أدلة الإرث ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلا أن التقسيم في الأموال لما كان ممكنا كان مرجع ذلك إلى اختصاص كل منهم بحصة بخلاف الحق ، فإنه يبقى على حاله من اشتراك مجموع الورثة فيه . وفيه : أن الحق أمر بسيط كالملكية ، ولا يتجزى ، ولكن يتعدد بتعدد مورده ، ومورده في المقام هو الحل ، ومتعلق الحل هو العقد ، والعقد بما أنه على ملكية الدار مثلا والدار قابلة للتبعض ، وكذا ملكيتها وكذلك العقد ، ومع فرض قبول العقد له يكون الحل أيضا قابلا له ، فيعقل تعدد حق الحل والفسخ ، وعليه فإذا كانت الملكية بمقتضى أدلة الإرث منتقلة إلى المتعدد بنحو التعدد ، أي كل وارث ملك لمقدار من المال لا محالة