شرح
الفاسخ لاستقلال كل شخص بشخص من الخيار .
رابعها : إن المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس
الوارث ، المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه
الأربعة .
وفيه : أنه لو كانت القضية مهملة صح ما أفاده ، وأما لو كانت مطلقة فحيث إن الجنس ليس إلا الطبيعة ، فكونها تمام الموضوع لا يكون إلا على الوجه الثاني في
كلامه الذي سيأتي التعرض له .
فتحصل مما ذكرناه : - مضافا إلى عدم استقامة شئ مما ذكره الشيخ ره - : عدم
تمامية ما أفاده صاحب الجواهر ره ثبوتا واثباتا .
الثاني : ما ذكره الشيخ ره بقوله : وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع ، وهو
أن يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز
لكل منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الآخر لتحقق الطبيعة في الواحد وليس له
الإجازة بعد ذلك ، كما أنه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده ، لأن الخيار الواحد إذا
قام بماهية الوارث - واحد كان أو متعددا - كان امضاء الواحد كفسخه ماضيا ،
فلا عبرة بما يقع متأخرا عن الآخر . انتهى .
وأورد عليه المحقق النائيني ره : بأنه مبني على أن يكون إرث الخيار ثابتا لصرف
الوجود من الوارث لا لمطلق الوجود ، وحيث إن صرف الوجود قائم بكل واحد من
الورثة ، فكل من بادر إلى اعمال الحق بنفذ في حق الجميع ، وهذا خلاف المتبادر من
الأدلة من كونه الحكم شموليا .
وفيه : أن مراده بذلك ليس ثبوت الحق لصرف وجود الطبيعة في مقابل ثبوته
لجميع الوجودات ، بل مراده به ثبوته للطبيعي من حيث هو ، بتقريب أنه كما قد يكون