تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الفاسخ لاستقلال كل شخص بشخص من الخيار . رابعها : إن المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس الوارث ، المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه الأربعة . وفيه : أنه لو كانت القضية مهملة صح ما أفاده ، وأما لو كانت مطلقة فحيث إن الجنس ليس إلا الطبيعة ، فكونها تمام الموضوع لا يكون إلا على الوجه الثاني في كلامه الذي سيأتي التعرض له . فتحصل مما ذكرناه : - مضافا إلى عدم استقامة شئ مما ذكره الشيخ ره - : عدم تمامية ما أفاده صاحب الجواهر ره ثبوتا واثباتا . الثاني : ما ذكره الشيخ ره بقوله : وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع ، وهو أن يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز لكل منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الآخر لتحقق الطبيعة في الواحد وليس له الإجازة بعد ذلك ، كما أنه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده ، لأن الخيار الواحد إذا قام بماهية الوارث - واحد كان أو متعددا - كان امضاء الواحد كفسخه ماضيا ، فلا عبرة بما يقع متأخرا عن الآخر . انتهى . وأورد عليه المحقق النائيني ره : بأنه مبني على أن يكون إرث الخيار ثابتا لصرف الوجود من الوارث لا لمطلق الوجود ، وحيث إن صرف الوجود قائم بكل واحد من الورثة ، فكل من بادر إلى اعمال الحق بنفذ في حق الجميع ، وهذا خلاف المتبادر من الأدلة من كونه الحكم شموليا . وفيه : أن مراده بذلك ليس ثبوت الحق لصرف وجود الطبيعة في مقابل ثبوته لجميع الوجودات ، بل مراده به ثبوته للطبيعي من حيث هو ، بتقريب أنه كما قد يكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298 | السيد محمد صادق الروحاني